فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلا على عدل، فإني لا أشهد على جور"على ما جاء في خبر أبي حريز فلما أتى على الصبي مدة. قالت عمرة لبشير: انحل ابني هذا فالتوى عليها سنة أو سنتين. على ما في خبر أبي حيان والمغيرة عن الشعبي فنحله غلامًا فلما جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشهده فقال:"لا تشهدني على جور"."
قال: ويشبه أن يكون أبا النعمان قد نسي الحكم الأول وتوهم أنه قد نسخ وقوله ثانيًا:"لا تشهدني على جور"زيادة تأكيد في نفي جوازه.
والدليل على أن النحل في الغلام للنعمان كان ذلك وهو مترعرع أن في خبر عاصم عن الشعبي أنه - عليه السلام - قال له:"ما هذا الغلام الذي معك"
قال: أعطانيه أبي، فدلتك هذِه اللفظة أن هذا النحل الذي في خبر أبي حريز في الحديقة أن أمه امتنعت من تربيته عندما ولدته ضد قول من زعم أن أخبار المصطفي متضادة [1] .
الثاني:
اختلف العلماء في الرجل ينحل ولده دون بعض على قولين:
أحدهما: لا يجوز ذلك، قال طاوس: لا يجوز ولا رغيفًا محرقًا [2] .
وهو قول عروة ومجاهد، وبه قال أحمد وإسحاق قال إسحاق: فإن فعل فالعطية باطلة وإن مات الناحل فهو ميراث بينهم [3] .
واحتجوا بحديث الباب وردِّه عطية النعمان وقال له:"اتقوا الله واعدلوا"، و"لا أشهد على جور"، و"إلا على الحق".
(1) "صحيح ابن حبان"11/ 507 (5107) .
(2) انظر:"التمهيد"7/ 229.
(3) انظر:"الإشراف على مذاهب أهل العلم"2/ 220،"المغني"8/ 256،"المحلى"9/ 143.