فهرس الكتاب

الصفحة 9798 من 20604

إلا على عدل، فإني لا أشهد على جور"على ما جاء في خبر أبي حريز فلما أتى على الصبي مدة. قالت عمرة لبشير: انحل ابني هذا فالتوى عليها سنة أو سنتين. على ما في خبر أبي حيان والمغيرة عن الشعبي فنحله غلامًا فلما جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشهده فقال:"لا تشهدني على جور"."

قال: ويشبه أن يكون أبا النعمان قد نسي الحكم الأول وتوهم أنه قد نسخ وقوله ثانيًا:"لا تشهدني على جور"زيادة تأكيد في نفي جوازه.

والدليل على أن النحل في الغلام للنعمان كان ذلك وهو مترعرع أن في خبر عاصم عن الشعبي أنه - عليه السلام - قال له:"ما هذا الغلام الذي معك"

قال: أعطانيه أبي، فدلتك هذِه اللفظة أن هذا النحل الذي في خبر أبي حريز في الحديقة أن أمه امتنعت من تربيته عندما ولدته ضد قول من زعم أن أخبار المصطفي متضادة [1] .

الثاني:

اختلف العلماء في الرجل ينحل ولده دون بعض على قولين:

أحدهما: لا يجوز ذلك، قال طاوس: لا يجوز ولا رغيفًا محرقًا [2] .

وهو قول عروة ومجاهد، وبه قال أحمد وإسحاق قال إسحاق: فإن فعل فالعطية باطلة وإن مات الناحل فهو ميراث بينهم [3] .

واحتجوا بحديث الباب وردِّه عطية النعمان وقال له:"اتقوا الله واعدلوا"، و"لا أشهد على جور"، و"إلا على الحق".

(1) "صحيح ابن حبان"11/ 507 (5107) .

(2) انظر:"التمهيد"7/ 229.

(3) انظر:"الإشراف على مذاهب أهل العلم"2/ 220،"المغني"8/ 256،"المحلى"9/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت