فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 3374

هناك ثمانية آلاف اتفاقية سلم، قد وقعت خلال أربعة آلاف عام من عمر التاريخ ورغم ذلك فإن نيران الحروب لم تحمد، أي بمعنى اتفاقية سلام كل ستة اشهر، والحرب قائمة باستمرار. ولنا في شواهد تاريخنا المعاصر خير برهان و افضل دليل (1) .

الحرب من طبيعة الإنسان، ومن طبيعة التقدم، ومن طبيعة الحياة. إلا أنه ليس لكل حرب شرعيتها وعدالة مبرراها.

يعرف ماو تسي تونغ الحرب الشرعية وغير الشرعية بما يلي: يظهر تاريخ الحرب انه بالامكان تصنيف الحروب ضمن طائفتين، حروب شرعية، وحروب غير شرعية. ان كل حرب اقدمية حرب شرعية، وكل حرب تعترض سبيل التقدم هي حرب غير شرعية (2) .

و التقدم بمعناه العلمي هو ما فيه خير الإنسان ومجتمعه، وهو أيضا السبيل التطور الإنسانية واغناء الحضارة من أجل تعزيز مكانة الإنسان.

جاء في صحيفة لوموند 23 آذار - مارس - 1998 المقطع التالي: [انا نعترف بحق كل مسيحي، وكل رجل، في الاسهام بالفاعلات الثورية بما في ذلك النضال المسلح.

وان الدين الاسلامي هو دين الثورة الدائمة، على كل أوضاع الظلم وأوضاع التخلف وحرب ضد كل عوائق التطور. ونتيجة لذلك فانه لا حاجة للبرهان. عن عدالة الحروب الإسلامية وشرعيتها، ضمن إطار أحدث المفاهيم والقيم

وقد تكون في حاجة لبعض الأمثولات، وان حروب الفتوح وبصورة خاصة فتوح ايران قد اعطت وفرة لا حدود لها من هذه الأمثلة، ربما كان من المفيد مطالعة البعض منها قبل الاستمرار في البحث.

(2) المرجع 618

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت