( .. اني قد امددنك بأربعة آلاف رجل على كل الف منهم رجل مقام الألف، الزبير بن العوام، والمقداد بن عمرو، وعبادة بن الصامت، ومسلمة بن خلد ... وان معك اثني عشر الفأ ولا يغلب اثنا عشر القا من قلة .. ) (1)
-طال أمد الحصار، وأظهر المسلمون من الصبر والشدة والتصميم على متابعة القتال ما اضعف عزيمة الحامية المدافعة عن بابليون واحبط من ارادتها القتالية،
جميع المقوقس من وثق بهم من الحرس و دعا معه الاسقف الملكاني واستشارم سورة في الأمر، وطرح عليهم الموقف وذلك في أوائل شهر تشرين الأول ? اکتوبر - 140 م واقترح بذل المال للعرب وابعادهم عن بلاده، واستقر رأي المجتمعين على ان يذهب المقوقس واصحابه تحت ستار الليل الى جزيرة الروضة، خوف استيلاء العرب على الحصن واتخذت احتياطات أمن مشددة، ففتح الباب الحديدي المطل على النيل، واستقل الملك ومرافقوه السفن ونزلوا في الموضع الذي أنشئت فيه دار الصناعة فيما بعد جزيرة الروضة، وترك امر الدفاع الى قائد الحامية، ولما اشتدت وطأة الحصار، وخاف الأعيرج اقتحام العرب الحصن، ركب وعدد من القادة والاشراف السفن الملصقة بالحصن، وانضموا إلى المقوقس في جزيرة الروضة ..
-بعد أن استقر المقوقس في جزيرة الروضة ارمل مراسة إلى عمرو بن العاص يحمل الرسالة التالية:
( ... لقد وجتم في بلادنا وألححتم على قتالنا وطال مقامك في ارضنا رانا انتم عصبة يسيرة، وقد أظلتك الروم، وجهزرا اليك ومعهم من العدة والسلاح، وقد احاط بكم هذا النيل وانا انتم اساري في ايدينا فابعثوا الينا رجلا منكم
(1) ابن الحكم. نترح مصر والمغرب 88 - وفي تاريخ الاسلام وطبقات المشاهير والاعلام ج 2 - ص 29 بذكر إن قادة الدعم هم الزبير بن العوام وبسر بن ارطاة وعمر بن وهب الحي وخارجة بن حذافة. والرأي الأكثر صحة في رأي المؤرخين مر ما ورد اعلاه .. ويذكر البلاذري. 214 نصا مائة ولكنه بذکر خارجة بن حذافة دون مسلمة ..