-و وضع عمرو بن العاص مصلحة المصريين نصب عينيه ولم يأل جهدا في اكتساب محبتهم فدانوا له بالطاعة وأحبوا ولايته ..
-وترك العرب الأرض للمصريين وأخذوا على عاتقهم حمايتهم، فشعروا باستقرار وأمن كانوا قد افتقدوه منذ عهد بعيد .. (1)
-وعمل العرب على فرض الأمن والنظام وأقاموا جهاز الادارة ووضعوا القضاة واهتموا بالأعمال الهندسية لتنظيم أعمال الري وإنشاء الجسور والسدود.
-لقد سمع عمرو بن العاص وصية الرسول الأعظم: استوصوا بالقبط خير، فان لهم ذمة ورحما، فطبقها نصا وروحا، وبذل ما بوسعه لتحقيق الرفاه عن الشعب مصر ..
-كان مقدار الخراج في عهد عمرو ألفي ألف، وعندما تولى عبد الله بن سعد ابن أبي سرح ولاية مصر بعد عمرو بن العاص جمع الخراج فكان أربعة آلاف ألف .. وعندما عاتب الخليفة عمان عمرو بن العاص لتقصيره في هذا الأمر بقوله:
[ .. أن اللقاح بمصر بعدك درت البانها .... اجابه عمرو بن العاص
[ذاك لأنك اعجفة اولادها .. ] (2) ، بمعنى أنكم أرهقتم الشعب في مصر بمضاعفة الخراج وعدم التساهل بشأنه .. .
-وهكذا لم يكن الفتح العربي الاسلامي لمصر أكثر من وسيلة لبناء المجتمع العربي الاسلامي، وإنشاء علاقات جديدة بين الشعوب ..
(1) تاريخ الاسلام، الدكتور حسن ابراهيم حسن 1 - 238.
(2) فتوح البلدان، البلاذري 217
(فن الحرب. م 7)