والثورات لم تتوقف وكان من اكبر هذه الثورات ثورة اكترواس عام 17 م، وحركة التمرد الكبرى التي أخضعها - ہومي، عام 80 م. وكان من نتيجة هذه الثورات والاضطرابات اقدام الرومان على تطبيق الأسلوب الدفاعي الذي طبقره على امتداد جدودهم في اوربا وآسيا، فأقامواد البنات - Limes ، لحماية حدودهم .. ولم يكن و الليم، أو الحد مجرد سور بسيط مزدوج مع طريق التفتيش بل كان منطقة دفاع منظمة في العمق ومجهزة بقواعد تخزين تخدمها شبكة طرقات استراتيجية ومواصلات نهرية مهيأة للمواصلات السريعة، كانت الدفاعات في افريقية اكثر تجزئة وتقطعا وكانت تراقب منابع المياه وطرق القوافل وكذلك حفرت الآبار لأن الري بقيع استقرار الخضر المقيمين ويسهل تعاونهم مع الحاميات ضد تسلل البدو، وتالت المنشات من جنوب طرابلس الغرب حتى د تنغيتان او تنغينز - Tingitane ، في مراكش منخلة الهضاب المرتفعة، وكان الموقع العسكري القطاع المركزي في مدينة لامبيز (1) العسكرية مقر الليجيون الثالثة - ارغستار، وقد خططت تخطيط مخيم طوله اربعمائة وخمسون متر) وبنيت بقوة وأبهة وهي تنظم حول مقر القيادة وحرم العقبان المقدس حيث يحتفظ بالرايات ومالية أفراد الليجيونات وابنية الادارة والمنازل والمساكن المخصصة لمختلف الرتب والمصالح ودار الصناعة مجموعة واسعة غنية
جديرة برحابة الامبراطورية. ان ليجيون موقع لاميز هي فرقة خط الدفاع ولكنها خارج هذين الأحتالين، كان قيامها بالمسير التدريي والتمارين اليومية وبالمناورات والاعمال تشغل وقتها كله، وقد أنشا افراد الليجيونات طرقات شاهد الفرنسيون آثارها في القرن التاسع في اماكن لم يكونوا ليتوقعونها أبدا وكذلك أنشارا مدنا كمدينة رنيمفاد، Timgad عام 100 م شمال اور اس والتي لا زالت آثارها محفوظة بشكل مدهش، وكانت أروقة لامبيز تصلح کملجا تجري فيه التمارين اذا ما أصبح الطقس سيئا، أما في بلاد الشمال الباردة
(1) لامبيز Lampest ، مدينة صغيرة شمال الأوراس الجزائرية، فبها اثر رومانية.