فقد كان في فصل الشتاء وفي بعض المناطق بلاحظ وجود معسكرات صيفية اكثر بساطة، وفيا بين هذه تعرض الاشارات النارية المتقدة على أعمدة خشبية متحركة حسب رموز معينة تنقل سريعا الأوامر وإشارات الإنذار والخدمة بين هذه المنشآت، وقد وجد بين خرائب لامبيز ستة آلاف كتلة من الرصاص وثلاثة آلاف كرة حجرية تركت دون استعمال، مما يؤکد كارثة الامبراطورية التي وقعت ضحية الانحلال تحت هجمات البرابرة (1) ..
احتل الرومان في البداية قرطاجة ثم انتقلوا إلى سواحل الجزائر، المغرب الأوسط، واخيرة وفي عام 2 م فقط استطاعوا فرض سيطرتهم على المغرب الاقصي و مراکش،، وكانوا يطلقون على هذه السواحل اسم موريتانيا، لكن
ه ذه السيطرة لم تتجاوز حدود مدينة رسلا، التي كانوا يطلقون عليها اسم اسلاكولونيا،، وبقيت مناطق المغرب الأقصى الباقية خارج سيطرة الرومان الا في فترات قصيرة ..
-تميزت معاملة الرومان الشعوب المغلوبة بقسوتها، نظرا لان الرومان كانوا يحتقرون الشعوب التي يحكمونها، لكن الحروب الكثيرة التي خاضتها روما للدفاع عن حدودها الواسعة، بالاضافة الى حروبها المستمرة مع شعرب الغزاة كالقرط الشرقيين والغربيين والبورغونيين والفانداليين و الافرنج والآلامان والسار مائيون والان، كل ذلك مما ارغم روما على تعديل تنظم جيوشها والاستعانة بالمرتزقة والمتطوعين، والاعتماد على السكان الأفريقيين. وفي نهاية القرن الأول الميلادي وبداية القرن الثاني، اعتمد الامبراطور الروماني دومينان (2) على د لوسيوس کريتوس Lucus - Quietus ، البربري الأصل للافادة من قبيلته
(1) أريخ جيوش العالم 112 - 194، المجلة العسكرية 1 و 2 سنة 73 م.
(2) دومبتان، Domitien . 11 - 81 م آخر اللباصرة الاثني عشر، حاول تقليص نفوذ الأرستقراطية الرومانية وقام بمجموعة حملات ناجحة ضدها، غير انهم اغتالوه بمساعدة زوجته دومبيا.