-ظهرت خلال أعمال البناء ضرورزة الاستعانة بالخبرة الفنية واليد العاملة الماهرة فكتب حسان بن النعمان إلى أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان رسالة يطلب فيها دعمه بنفر من أهل مصر لإنشاء الميناء وبناء السفن فكتب عبد الملك إلى اخيه عبد العزيز - والي مصر حينذاك - لتوجيه ألف قبطي وأملهم وأولاده إلى معسكر تونس، وأن يحملهم من مصر ويحسن عونهم حتى يصلوا إلى «تونس» کا كتب إلى حسان أن يبني لهم دار صناعة تكون قوة وعدة للمسلمين إلى آخر الدهر. وأن يحمل على البربر جر الخشب لانشاء المراكب وان يضع بها المراكب ويجاهد الروم في البر والبحر، وأن يغير منها على ساحل الروم فيشتغلوا عن القيروان نظرة للمسلمين و تحصينا لشأنهم، فوصل القبط إلى حسان و هر مقيم بتونس. فأجرى البحر من دار الصناعة حتى مرس د رادس، [وهي الفرضة الصغيرة على البحيرة التي تسمى باسم و آدس ADES وجر البربر الخشبو جمل فيها المراكب الكثيرة وأمر. القبط بمهارتها.
-في عام 80 م، حدث اختلاف بين حسان بن النعمان والي افريقية وبين عبد العزيز بن مروان والي مصر، فعزل عبد العزيز حسان بن النعمان وامره بالقدوم اليه فعلم حسان ما أراد عبد العزيز بن مروان أخو عبد الملك فعمد إلى الجوهر والذهب والفضة فجعله في قرب الماء وأظهر ما سوى ذلك من الأمتعة وانواع الدواب والدقيق وسائر أنواع الأموال، فلا أقدم على أمير مصر، أهدي اليه مائتي جارية من بنات ملوك الروم والبربر، لكن عبد العزيز لم يقنع بذلك، فسلبه جميع ما معه من الخيل والأمتعة و الوصاتف والوصفان، ورحل حسان الأثقال التي بقيت له حتى قدم على الوليد بعد وفاة عبدالملك، فشكا لهما صنع به عبد العزيز فغضب الوليد لذلك ثم قال حسان لمن معه انتوني بقرب الماء. ففرغ منها من الذهب والفضة والجوهر والياقوت ما استعظمه الوليد رعجب من امر حسان فقال له الوليد: جزاك الله خبرة باحسان فقال:
يا أمير المؤمنين، انها خرجت مجاهدا في سبيل الله وليس مثلي جون الله