حدودها الجنوبية فاستجابت للطلب واسرعت بتقديم العون (واخذت السفن تختلف اليهم بالسيرة والامداد من الأندلس من قبل ملكها غيطشة، فهم يذبون عن سبتة ذبا شديدا ويحمون بلادهم حماية تامة) مما ساعد على صمودها بوجه المسلمين الفاتحين (1) . - في عام 82 1 - 701 م، نجحت مؤامرة رودريك في انتزاع الملك و اقصاء اخيلا غيطشة عن السلطة فالتجا هذا إلى حليفه يوليان، وأقام في سبتة، ولم يكن باستطاعة يوليان التمرد على رودريك نظرا لوضعه الخاص في افريقية واضطر على ابقاء صلة طيبة مع حاكم الأندلس الجديد حتى وقت الحادثة التي غيرت الموقف ويذكر المقري هذه الحادثة على النحو التالي: (2)
[ ... كان من سير اكابر العجم بالاندلس وقوادهم أن يبعثوا أولادهم الذين يريدون منفعتهم والتنويه بهم إلى بلاط الملك الاكبر بطليطلة ليصيروا في خدمته ويتأدبوا بأدبه وينالوا من كرامته حتى اذا بلغوا أنكح بعضهم بعضا استئلافا لآبائهم وحمل صدقاتهم وتولى تجهيز إناثهم الى ازواجهن فاتفق أن فعل ذلك يليان عامل لفريق على سبته وكانت يومنذ في يد صاحب الاندلس واملها على النصرانية، ركب الطريقة بابئة له بارعة الجمال تكرم عليه فلما صارت عند للريق وقعت عينه عليها فاعجبته واحبها حبا شديدا ولم يملك نفسه حتى استكرهها وافتضحها فاحتالت حتى اعلمت اباها بذلك سرا بمكاتبة خفية فاحفظه شانها جدا واشتدت حميته وقال ودين المسيح لازيان سلطانه ولاحفرن تحت قدميه فكان امتعاضه من فاحشة ابنته هو السبب في فتح الاندلس ...
ثم أن «يليان، ركب بجر الزقاق من سبته في اصعب الأوقات في يناير
(1) نفح الطيب 1 - 234 وصفة جزيرة الأندلي، بروفنسال.
(2) نفح الطيب 1 - 202 رفتوح مصر والمغرب 277 فجر الاندلس 09 - 10 تاريخ ابن خلدون 4 - 0117