ان ما سبق ذكره قد حمل بعض المؤرخين إلى اعتبار عمليات فتح الأندلس من العمليات السهلة بهدف الاقلال من أهمية الجهد الذي بذله العرب المسلمون في اعمالهم القتالية. ونطالع فما كتبه كلود كاهن، في تاريخ العرب والشعوب الاسلامية الفقرة التالية: (1)
كانت اسبانيا تمند خلف افريقية البربرية. وكان يكفي لبلوغها عبور مضيق ضيق. ولقد تداعي فيها حكم اسرة الفيزيقود بسبب الخلافات الداخلية وعداء سكان السواحل التي كانت تحتلها بيزنطة وبسبب مناهضة اليهود المضطهدين فيها وهذا كله رأي والي افريقية أنه من الممكن غزوها، ولقد تم تعيين والي من قبل مصر التي كانت تشرف على افريقيه من الناحية الادارية فبدا موسي بارسال طارق بن زياد مولاه البربري، الذي أبحر في المكان الذي سمي بجبل طارق منذ ذلك الحين. واستطاع ان يهزم بسهولة الملك لنريق
(1) کلود کاهن، تاريخ العرب والشعوب الإسلامية 1 - 41.