فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 3374

جيوشهم (شهربراز) إلى هرقل ملك الروم (1) .

وهكذا كانت القوى العربية تتحد وتتعاظم فوق رمال الجزيرة في حين كان التمزق والانحلال يفتك في كيان دولتي الأكاسرة والروم.

النبوءة: اللهم لا عيش الا عيش الآخرة - فاغفر للانصار والمهاجره

قالها الرسول الاعظم وهو يشهد المسلمين بحفرون الخندق، وكلهم مرهق الا ان الارهاق لم يضعف من العزيمة، فاجابه المسلمون:

نحن الذين بايعوا محمدا - على الجهاد ما بقينا ابدا.

ويتابع الرسول اعمال الحفر وحمل التراب، مثله مثل كل واحد من المسلمين، ويشهد محمد بن عبدالله وص، حماسة المؤمنين فير تجز شعر ابن رواحه ويردد مع المسلمين محمسا:

اللهم لولا انت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فانزلن سكينة علينا وثبت القلوب ان لاقينا ان الالى قد بغوا علينا وان ارادوا فتنة ابينا - اعترضت صخرة كبيرة اعمال الحفر، وتحدت معاول المسلمين،

(1) جاء في التاريخ الكبير لابن عساکر ص 83 - ج 1. ان سبب انضمام (شهر براز) إلى الروم هو ضيق كسرى من قائده بسبب الأبطاء في معدل سرعة الهجوم و عدم تحقيق نصر مربع و حاسم على خصومه. لقد اتبع الروم في هذه الحرب اسلوب القتال التراجعي فكانوا بنسحبون من معقل إلى

عقل و من حصن الى حصن و من قلعة الى قلعة مما كان يعيق تقدم جيش شهر براز. ولم يدرك کسري السبب - وظنه تهاونا من قائد جيوشه فاوعز الى عظيم من قادته بقتل شهر بر از وتولي القيادة مكانه. الا ان هذا و العظيم، كان على اطلاع تام بالموقف، فكتب إلى كسرى ممتدحا شهر براز، ملتا اعطاءه الفرصة لمتابعة هجومه، شارحا اسباب عدم سرعة الهجوم وكرر کري او امره ثانية وثالثة. ولما ضاق ذرعا، اوعز الى شهر بر از بقتل صاحبه و العظيم. وعندما اراد شهر براز قتل صاحبه اطلعه هذا على الرسائل المتبادلة بينه و بين كسرى فما كان من شهر پر از وصاحبه الا ان اتصلا هرقل ملك الروم و انضما إليه، ووقعت الهزيمة بقوات کسري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت