فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 3374

وامتنعت عليهم، فاستنجد المسلمون بالرسول القائد، وتقدم الرسول، ورفع معوله وهوى به، فانشطر ثلث الصخرة، وانطلقت شرارة وضاءة، ملل لها الرسول الاعظم وقال:

الله اكبر - اعطيت مفاتيح الشام - والله اني لأبصر قصورها الحمر الساعة.

-وهوى المعول مرة ثانية، وانشطر الثلث الثاني، وهوت الصخرة و تطاير الشرر وارتفع صوت الني العربي من جديد:

الله اکبر، اعطيت مفاتيح فارس - واني والله لأبصر قصر المدائن الابيض الآن.

-ثم جاءت الضربة الثالثة لتزيل كل اثر للصخرة، ومع تطاير الشرر ارتفع صوت النبي: الله اكبر - والله اني لأبصر ابواب صنعاء من مكاني الساعة (1) .

-وبصمت اصحاب النبي اجلالا لهذه النبوءة، انهم ما عرفوا في صاحبهم سوى الصدق في القول والعمل، لكن اين موقفهم الآن من فارس والروم واليمن، والمشركون يحيطون بهم من كل جانب، وجيوش المشركين تزحف الإبادة هذه القوة المسلمة.

-وتنتهي معركة الخندق، وينتقل المسلمون من نصر الى نصر حتي وحدوا الجزيرة في قيادة واحدة تحت راية الاسلام، واصبح العرب في جزيرهم: اعزاء بدينهم، اقوياء بوحدتهم، احرارا في مجتمعهم.

-انتقل الرسول الأعظم إلى جوار ربه، وتولى الخلافة الصديق. بعدما استتب الامر للمسلمين في الجزيرة ايام الرسول. وبقيت نبوءته في يوم الخندق ماثلة أمام المسلمين، كبذرة نبتة عاشت في كيان كل مسلم ووجدانه.

(1) الرسول العربي وفن الحرب - اللواء الركن مصطفى طلاس ص 199 - عن تاريخ الطبري

ج 2 - م? 18 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت