فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 3374

باللؤلؤ والياقوت فكان البربريان ربما وجداها فلا يستطيعان حملها حتى ياتيا بالفاس فيقسانها ... ]

[ ... رجع موسى الى افريقية. بعد غزوته في الاندلس - وهو راكب على بغل اسمه كوكب وهو يجر الدنيا بين يديه جرأ، امر بالعجل تجر أوقار الذهب والجوامر والتيجان والثياب الفاخرة و ماندة سلمان .. ومعه مائة من رؤساء البربر ومائة وعشرين من الملوك واولادهم وقدم مصر في أبهة عظيمة ففرق الاموال ووصل الأشراف والعلاء .. ]

-[لما قدم موسي توجه الى الوليد ... فلما جلس الوليد يوم الجمعة على المنبر اتي موسى وقد ألبس ثلاثين رجلا التيجان على كل واحد تاج الملك وثيابه ودخل بهم المسجد في هيئة الملوك فلا رآهم الوليد بهت ثم هد الله و شکر وهم وقوف تحت المنبر وأجاز موسي بجائزة عظيمة. (1) . .

-كان ظهور موسي بهذا المظهر من الترف والبذخ، مع ما حصل عليه من رصيد معنوي بين جماهير المسلمين كافيا لإثارة تخوف أمراء الأمويين وخلفائهم لا سيما وان عهدهم بتمرد الولاة وقادة الجيوش ممن حصلوا على أقل ما حصل عليه موسى قريبا، ولعل ثورة عبد الرحمن بن الأشعث كانت ماثلة في الأذهان باقية في الذاكرة، فأخذ مظهر موسى يحرك من القلق ما هو خافيا وأثار الوليد و سلمان من بعده حتى قال سلمان بن عبد الملك إلى يزيد بن المهلب حين جاء يشفع لموسى عنده:

[ ... انه - يعني موسي - قد اشتمل رأسه بما تمكن له من الظهور وانقياد الجمهور والتحم في الأموال والابشار، مما لا يمحوه الا السيف، ولكن قد وهبت لك دمه وأنا بعد ذلك غير رافع عنه العذاب حتى يرد ما غل من مال الله .. ] (2)

(1) تاريخ الاسلام، الذهبي 12/ 4.

(2) نفح الطيب/ 1. 289

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت