فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 3374

وقد تأكدت مخاوف الوليد و خلفاء الأمويين من خلال تصرفات موسي السابقة.

-كانت افريقية عندما وصلها موسى في نحط شديد، فخرج بالناس فاستسقى وأمر رجلا بصلي بالناس وخطب فيهم ثم أخذ في الدعاء للوليد فاكثر فأرسل البه موسي: رانا لم نأت لذلك فأقبل على ما قصدنا البه وجلسنا من أجله، فلم يلتفت إلى كلامه وتمادي في حاله رجاء أن يبلغ ذلك الوليد فينال عنده منزلة، فأمر به موسي فسحب حتى أخرج من بين الناس ثم قام موسي فأخذ بالدعاء (1) .

-وكان عبد الله بن عبد الملك بن مروان أمير مصر قد كتب اليه رسالة يهدده فيها فكتب إليه موسي: [ ... أما بعد .. فقد قرأت كتابك وفهمت ما وصفت فيه من ار کاني إلى أبويك وعمك، ولعمري ان كنت لذلك امه واو خبرت مني ما خبرا لما صغرت مني ما عظما ولما جهلت من أمرنا ما علا فكيف أتاه الله لك. فاما انتقاصك لما فيها لك وأنت منها ولا منك ناصر لو قال وجد عليك مقاله و کناك جزاء العاق. فاما ما نلت من عرضي فذلك موهوب الحق أمير المؤمنين لا لك. واما تهددك إياي بانك واضع مني ما رفعا فليس ذلك بيدك ولا إليك فارعد و ابرق لغيري. وأما ما ذكرت ما کنت آني به عمك عبد العزيز، فلعمري اني ما نسبتني اليه من الكهانة لبعيد واني من غيرها من العام لقريب فعلى رسلك فكأنك قد أظلك البدر الطالع والسيف القاطع والشهاب الساطع فقد تم لها وتمت له (2) ، ثم بعث اليك الأعرابي الجلف الجافي فلم نشعر به حتى يحل بمقونك (3) فبلبك سلطانك فلا يعود اليك ولا تعود اليه

(1) رياض النفوس 1 - 78.

(2) الضمير الخلافة.

(3) عله: الشعر الذي ولد علبه كل مولود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت