فبومنذ تعم أكاهن أم عالم وتوقن أينا النادم السادم (1) والسلام ... ] (2) .
-كان موسى بن نصير قوي الشخصية، أبت الارادة، لا يسمح لمرؤوسيه بالتطاول والارتفاع إلى المستوى الذي يضر بسمعته او بضعف من سلطته وسيطرته، ومن هنا كان لا بد من حدوث صدام بينه وبين طارق بن زياد، ومغيث الرومي الى جانب وجود خلاف آخر بين طارق ومغيث ويظهر ذلك من خلال الأحداث التالية:
[ ... عندما وجه موسى طارق لفتح الأندلس طلب اليه عدم التوغل في الفتوح والمغامرة بمن معه] (3) .
لكن مسيرة الاحداث واغرامات الفتح دفعت طارق الى اعمال توصية موسي والاندفاع شمالا حتى طليطلة ... وعندما تجمعت القوى ضده رشعر طارق بتهديد خطوط مواصلاته و احتمال عزلته عن قاعدة عملياته في افريقية کتب الي موسي:
[ ... أن الأمم تداعت علينا من كل ناحية .. فالغوث .. الغوث. (4) . .
فأسرع موسى بحشد قواته والانزال في الاندلس و متابعة العمليات، وكانت هذه المخالفة كافية لاثارة موسي و تحريك غضبه ..
-وكان موسي كقائد أعلى بدرك واجباته ومسؤولياته بضع حدودأ التصرفات مرؤوسيه فعندما تم له فتح طليطلة ودخولها طالب طارق بنسليم ما حصل عليه من غنائم ومنها المائدة التي عرفها المؤرخون باسم «مائدة سليمان
(1) السادم: القادم والحزين.
(2) الولاء والقضاة. .
(3) الاعلام 3 - 313، والبيان الغرب 201؛ وتهذيب ابن عساکر 7 - 38.
(4) الإمامة والسياسة 7 02، وأريخ افتتاح الاندلي لابن القرطبة 138، واريخ الاسلام للذهبي 3 - 022