رأيتك لما نظرتني داخلا تكلمت بكلام ظننتك عنيتني به)، قال سليمان (نعم، قلت ذهب سلطان الشيخ .. فقال له موسى:( ... أما والله لئن ذهب سلطان الشيخ، لقد أثر الله به في دينه أقرأ حسنا، ولقد كنت طويل الجهاد في الله، حريصا على اظهار دين الله حتى أظهره الله، و كنت ممن أتم الله به موعده لنبيه ولئن أدبر معك لقد كان مع آبانك ناضر الغصن، ميمون الطائر .. ) فقال سلمان: هو ذاك؟ فقال موسى: (هو ذاك .. ) فلم يزل يرددها سلمان ريرددها موسي حتى سكن سلمان ..
-في السنة التالية لوصول موسى الى دمشق - أي في عام 197 - قتل عبد العزيز بن موسى في الاندلس و حمل رأسه إلى دمشق حيث ألقي بين يدي الخليفة سليان، فأرسل سلمان الى موسى، فلا حضر ورأى رأس ابنه رنف وحمد الله ثم قال: (هذا رأس عبد العزيز بين يديك يا أمير المؤمنين فرحمة الله تعالي علبه، فلعمر الله ما علمته نهاره إلا صواما ولبه إلا قواما شديد الرأفة من وليه من المسلمين ... ) (1) .
غضب سلمان لمقتل عبد العزيز بن موسى رشق ذلك عليه، فرلي افريقية عبد الله بن يزيد، وكان أمر الاندلس وطنجة وولايتها تابعة لافريقية، وأمره سلمان فما فعله حبيب بن أبي عبيدة وزياد بن النابغة من قتل عبد العزيز بان بنشدد في ذلك، ثم مات سلمان فسرح عبدالله بن بزيد والي افريقية على الاندلس الحر بن عبد الله الثقفي وأمره بالنظر في شأن قتل عبد العزيز فلم يستقر بالحر القرار حتى ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، فعزل عبد الله بن بزيد عن افريقية رولاها سہيل بن عبد الله مولى بني مخزوم وولى السمح بن مالك الخولاني الاندلس .. (2)
(1) الإمامة والسيادة 2 - 97
(2) اخبار مجموعة 22.