-في عام 197، حج سلبان، ومعه موسي بن نصير، وبينما كان يمير بومبا إذ دعا سليان بموسي، فدعاه أحد رجال سلمان، وكان مرسي ساير رجلا فلم يلتفت موسى الى ندائه، ثم دعا به سليان، فناداه ذلك الرجل ايضا، فم يلتفت اليه، فقال له الرجل: (غفر الله لك! ألم تسمع دعاء أمير المؤمنين؟ .. إني أخافه وأخاف أن يغضب) . فقال موسى: (ذاك لو كان عبد الملك أو الوليد، فاما هذا فانه يرضيه ما يرضي الصبي وبسخطه ما يسخطه وسترى ذلك .. ) ثم تقدم موسي حتي لحق ولصق بسليان، فقال له: (أين كنت با ابن نصير؟ .. ) فقال له: ( .. يا أمير المؤمنين، أين درابنا من دوابك، اني منذ دعاني أمير المؤمنين لفي کد حتى لحقت أمير المؤمنين .. ) فضحك سلمان وأمر له بثلاثين نجيبا موتورة جهازا و بحجرة من حجره وجائزة .. و سايره رحادثه ثم انصرف عنه .. فلحق الرجل اليه فقال له موسي (کيف رأيت؟) فقال: ( .. أنت کنت به أعلم .. ) (1) .
-وفي أم القرى، توني موسى بن نصير، وأغمض عينيه، فملي عليه مسلمة ابن عبد الملك، ودفن هناك (*) .. .
(1) الإمامة والسياسة 10102
(*) ملاحظة: هناك روايات متناقضة يدحض بعضها بعضا حول نهاية موسي بن نصير، و سوء معاملته، وما لقيه في أيامه الأخيرة، واحيانا يضم المصدر الواحد من التناقضات الكثيرة ما هو مثير للشكوك في صحة روايات هذه المراجع والمصادر، وقد تم الأخذ هنا باكثرها مهة وتوافقا مع تحليل شخصيات الخلفاء الأموين - الوليد وسليهان - والظروف التاريخية التي وقعت فيها تلك الأحداث، وانساق الأحداث بعضها مع بعض بشكل تستقيم فيه المعلومات على اكبر قدر من الصحة ..