واستمر في تشديد قبضة الحصار طوال ثمانية وعشرين يوما حتى خضعت له، وقدر السمح اهمية ناربون كقاعدة لانطلاق الهجوم داخل بلاد الغال، فركز جهده من أجل تحصين المدينة وتقوية الدفاع عنها وجعلها مستودعا للمواد التموينية والاعتدة الضرورية واصبح بامكانه بعد ذلك التوغل في هجومه إلى العمق ..
محور جديد للعمليات (وادي غارون» ..
لم يتابع السمح بن مالك تقدمه نحو المحور السابق الذي سلكه موسي بن نصبر و طارق بن زياد، و انما اختار محور جديدة لعملياته هو محور و تارن - و - غارون، فتوجه نحو الشمال الغربي واوغل في تقدمه حتى وصل تولوز رطلوشه، بعد أن أخضع سبتمانيا و بروفانس.
-توقف السمح بن مالك أمام «تولوز، وحاصرها، فصمدت المدينة ث م اسرع دون اکيتانيا لإنقاذ مدينته، وزج قواته في معركة حاسمة قاتل فيها المسلمون بعناد لكن قوات اکيتانيا تفوقت عليها وانتهى يوم 9 حزيران 721 م - ذي الحجة 102 ه بمقتل السمح بن مالك وتمزق جيشه فتولى عبد الرحمن الغافقي مهمة حماية الانسحاب، وتراجع جيش المسلمين حتى قاعدة الانطلاق داربونة، وسميت المعركة باسم «يوم التروية، او رمعركة التروية، وكان السبب الرئيسي للهزيمة هو تفوق قوات الافرنج تفوقا ساحقا على جيش العرب
المسلمين.