أعمال القتال ستة أيام دون تحقيق نصر لصالح طرف من الطرفين المتحاربين.
-وفي اليوم السابع لبداية القتال، أعاد عبد الرحمن الغافقي تنظيم قواته وانطلق بهجوم قوي حاسم ونجح في أحراز بعض النجاح وتحطمت قوة المشاة و الفالانج، وبدأت بواكير النصر تلوح في الأفق، وفي هذه اللحظة الحاسمة حدثت المأساة ..
كان شارل مارتل، قد دفع قوة فرسانه القيام بحركة التفاف عميقة ونجحت قوة الفرسان في الوصول الى مؤخرة جيش العرب المسلمين. و كان ظهور فرسان الافرنج، مباغتة ما أوقع الفزع في قلب المقاتلين وبصورة خاصة أولئك الذين
خافوا على غنائمهم من الضياع فتر کوا مواقعهم وأسرعوا إلى منطقة الشؤون الادارية لحمايتها والحفاظ على الغنائم، و أفاد مشاة و الفرنج، فانطلقوا بهجوم مضاد، ونصدي عبد الرحمن الغافقي الهجوم وحاول ايقاف زحف والافرنج، واعادة تنظيم قواته، لكن ما أصابه فوقع أرضا وسقط في المعركة وانطلق جند الفرنج بدمرون خصومهم فسقط آلاف القتلى في ساحة المعركة التي حملت اسم [بلاط الشهداء] .
-عرف شارل مارتل كبف يستثمر ظفره، فأعاد تنظيم قواته وانطلق مباشرة لمطاردة فلول القوات المنسحبة ووصل في هذه المطاردة حنى «أربونة، في سفوح جبال البيرنيه، وقد تمكنت الحامية المدافعة عن المدينة من ايقاف تقدم (شارل مارتل، وردعه عن متابعة التقدم، ونذكر بعض المصادر العربية أن شارل مارتل لم ينجح في اصابة جيش المسلمين أثناء انسحابه نظرا لانسحاب فلول الجيش تحت جنح الظلام في ليلة المعركة ذاتها مما فوت الفرصة على شارل مارتل وأعاقه عن تحقيق هدفه في تدمير جيش المسلمين وابادته ابادة أمة(1) .
(1) نفح الطيب 10/ 3، تاريخ جيوش العالم / النة 4 من المجلة العسكرية الغزوات الإسلامية، دراسات في تاريخ الاندلي وحضارتها 28، اريخ الاسلام، الدكتور حسن ابراهيم حصن 320/ 1.