4 -وجاء بعد ذلك انهيار دولة بني أمية في الشام، ثم استقلال الاندلس عن الدولة العباسية وقيام الحكم الأموي ليضعف من القدرة القتالية لدولة والامويين، ويضع حدا حاسما للتوسع في شمال الأندلس.
-لقد كانت وحدة الدولة - في زمن بني أمية - من العوامل الأساسية في حشد الطاقات البشرية الضخمة، والتوسع في أعمال الفتوح على مختلف الجبهات و مجابهة التحديات بنحديات أكبر، وعندما نصمت عرى (وحدة الدولة الاسلامية، لم يعد لدى الأمويين في الأندلس من طاقات يستطيعون بها القيام بأعمال الفتوح على نحو ما كانوا يمارسونه خلال حكمهم في الشام ..
5 -وعلى الرغم من هزيمة (معركة بلاط الشهداء، فان المسلمين لم يتوقفوا عن متابعة الفتوح والقيام بعمليات محدودة تتناسب و امکاناتهم. فقد اقدم يوسف بن عبد الرحمن حاكم د اربونة، في عام 119
0 -734 م وبعد الهزيمة بسنتين فقط، اقدم على التوغل في حوض الرون واحتل آرل (1) ، وابيئيون (2) وتجاوزهما في اتجاه الشمال، وقام البحارة المسلمون بالسيطرة على اقليم «البروفانس» متبعين في ذلك محورا جديدا للغزو واستمر حكمهم لمنطقة البروفانس مائة عام تقريبا 27 - 130 - 890 - 970 م، وهذا برهان على أن فكرة التوسع لم تتوق نتيجة لهزيمة «بلاط الشهداء، وانما توقفت بسبب و القصور في الامكانات الذاتية وضعف الطاقة البشرية.
6 -اكتسب شارل د مارتل، شهرته، كواحد من مؤسسي الأسرة الكار و لنجية لا بسبب انتصاره على العرب المسلمين في معركة بلاط الشهداء» وإنما بسبب الانتصارات المتتالية والمعارك الكثيرة التي خاضها وأخضع مملكة
(1) آرل: Arles
(2) ابينيرن: Avignon