فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 3374

الصديق رسالة إلى أهل اليمن يستنفر هم للجهاد، وأوفد اليهم الصحابي أنس بن مالات، كما أرسل مبعوثين عنه إلى القبائل يعلمهم تصميمه ويطلب اليهم حشد طاقاتهم في المعركة.

عزل الجزيرة العربية:

-كان الصديق قد عقد راية لخالد بن الوليد وامره بالتوجه لقتال المرتدين بقوة ستة آلاف مقاتل، وعندما انتهى خالد من واجبه المحدد له واخضع اهل اليمامة كلفه الصديق بالتوجه الى العراق لدعم المثي بن حارثة الشيباني فيها واستلام قيادة العمليات في العراق. وفي الوقت ذاته، تجمع المقاتلون في المدينة فعقد الراية لخالد بن سعيد بمهمة التوجه الى الشام.

-كان خالد بن سعيد بن العاص قد تمهل في البيعة لابي بكر الصديق، والتقى بعد البيعة بكل من علي بن أبي طالب و عثمان بن عفان فباداهما بقوله:

(يا أبا الحسن - يا بني عبد مناف - غلبتم عليها؟ - واجابه علي: أمغالبة ام خلافة؟)

وهكذا لم يبايع خالد بن سعيد الا بعد مضي شهرين، وعندما عقد الخليفة ابو بكر الراية لخالد بن سعيد، ثارت ثائرة ابن الخطاب واسرع اليه فقال له:

(أتأمره وقد صنع ما صنع وقال ما قال ... )

وبعد فترة من التفكير اصدر ابو بکر اوامره بعزل خالد بن سعيد عن القيادة ووجهه إلى تيماء حتى يكون ردءا للمسلمين. وبذلك يكون

(اطاع عمر في بعض الأمر وعصاه في بعض) (1)

-نزل خالد بن سعيد تيماء فتجمعت ضده قبائل بهراء وسليح وتنوخ وغسان وكلب وجذام، نكتب خالد بن سعيد الى أبي بكر بذلك، فكتب اليه ابو بكر:

(1) التاريخ الكامل لابن الأثير 275/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت