أقدم ولا تقتحمن واستنصر بالله .. ) فسار اليهم فلما دنا منهم تفرقوا. فنزل منزلهم وكتب إلى أبي بكر فاجابه: (اقدم - بحيث لا تأتي من خلفك) (1)
تابع خالد بن سعيد تقدمه، ونزل بين آل رزيزاء والقسطل. فسار اليه بطريق بدعي و باهان، ووضع باهان مخططة لعزل قوة المسلمين بفرض سيطرته على محاور التراجع ثم هاجمه، وقتل عدد من المسلمين فيهم احد ابناء خالد بن سعيد. وهرب خالد مع من بقي معه من الجيش حتى وصل ذي المروة قرب المدينة. وخشي الخليفة الصديق أن تؤثر هذه الهزيمة على الروح المعنوية للمسلمين فاصدر اوامره الى خالد بن سعيد بالبقاء في هذي المروة، وعدم مغادرتها، وبقيت مع عكرمة بن أبي جهل قوة صغيرة قامت بحماية الانسحاب، والتصدي للروم وحماية الجزيرة من تقدمهم.
التحدي:
-اغتر الروم بما احرزوه من نصر على خالد بن سعيد بن العاص، واخذوا يفكرون بمتابعة الهجوم حتى يتم لهم تصفية الدين الاسلامي من الجزيرة العربية.
-عندما بلغت انباء الهزيمة الخليفة الصديق، غضب لذلك، وكانت طلائع القوات المستنفرة قد أخذت في الوصول الى المدينة، وكان في قوات اليمن:
-قوات قبائل حمير وفي مقدمتها ذر الكلاع الحميري. - قوات مذحج وفي مقدمتها قيس بن هبيره المرادي. - نوات طيء وفي مقدمتها حارث بن سعيد الطائي. - قبائل الأزد وفي مقدمتها جندب بن عمرو الدوسي. - قوات بني عبس وفي مقدمتها ميسرة بن مسروق العبسي. - قوات بني كنانة وفي مقدمتها غيم بن اسلم الكناني.
(1) تاريخ الطبري / 3. 389