فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 3374

يتلخص في أن المسلمون فرة لا تقهر، وانهم على امتداد دولتهم يستطيعون زج طاقات بشرية غير محدودة، ولعل قصيدة الشاعر الإنجليزي - روبرت سوزي، تصور هذا الشعور، حيث قال: جمع لا يحصى من عرب و بربر وشام وروم. وفرس ونبط وتتار عصبة واحدة يفيض شبابها ايمانا فتيا وطيد الدعائم وتستعر حماسة برانع ماضيها تتوق إلى سلب مدن النصرانية واثقة من هول بأسها ولم يك الزعماء اقل ثقة بالنصر، وقد اخلصوا في محالفتهم. ينبهون كثيرا بتلك القوة الجارفة التي وثقوا من انها حيث اندفعت تستمر ظافرة، دون منازع، إلى الأمام حتى يصبح الغرب مقهورة كالشرق. بطاطيء الراس اجلالا لمحمد. وينهض الحجاج من أقاصي المتجمد. البطؤوا با قدام التوبة والاخلاص، الرمال المحرقة المتناثرة فوق صحاري العرب وأرض مكة الصخرية (1)

لكن الانقسامات الداخلية تركت بعض الأمل في نفوس عناصر المقاومة الداخلية و الأعداء الخارجيين. ثم جاء انهيار الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية 132 0 - 79 م فكرك باب الأمل مفتوحا على مصراعيه، وبدأ العمل بخطوات جديدة أكثر حزما رأكثر تصميما.

(1) أريخ العرب في اسبانيا، عبد الله عنان طبعة 1 عام:192 ص 30،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت