إلى المجاهدين معه من أجناده ورعيته والمحشورين من أقطار کوره ..
-لم يكن باستطاعة الناصر الانطلاق إلى الشمال وتركيز الجهد على العدو الخارجي، قبل تطهير الداخل من العصاة والمتمردين ومنهم في تدمير وبلنسية عبد الرحمن بن وضاح ويعقوب بن أبي خالد التوبري، وعامر بن أبي جوشن وأمثالهم. فتوجه الناصر بجيشه الي کورة تدمير وانطلق منها إلى كورة بلنسبه، فاستنزل العصاة من معاقلهم ولم يمتنع عليه سوي - محمد بن عبد الرحمن ابن الشيخ - الذي أصر على عناده وأظهر تصميمه على الاستمرار في التمرد، فترك الأم ير عبد الرحمن الناصر قورة لحصاره، وانطلق يحجيشه الى د ثغر تطبله و فانضم اليه جيش الثغور والتجيبون وجميعهم في أكمل استعداد قتالي، فتكون لديه جيش [کعدد الحصى .. ]
-كان حصن (قلقره - أو - ركله، أول حصون دولة نافار، فتقدم اليه المسلمون فوجدوا أن «سانشو - شانجه ند أمر باخلائه، فاحتله المسلمون وأمر الناصر بتدميره واحراق جميع ما فيه، ثم انتقل منه إلى حصن «بينر - البه، وكانت حوله مجموعة من الحصون والقلاع، فأخلاها جيش اقار، ويظهر أن حركة الجلاء عن القلاع والحصون قد تمت بسرعة حتى أن الحاميات ترکت في السهول جميع المتاع والطعام فغنم المسلمون ذلك كله، وكان سكان السهول قد جمعوا أهلهم، وانضم اليهم بعض الجند والتجأوا إلى بعض المناطق الصعبة التي تتوفر فيها ينابيع المياه، فتابع المسلمون تقدمهم حتى النهر - ابره - واشتبكوا مع الجند، وأرغموهم على القتال ثم قام بعض المقاتلين محركات التفاف حتى سيطروا على المرتفعات المحيطة بمواقع الجند، و عملوا على ابادتهم
وسبوا الذراري وغنموا الأمتعة، وهدموا الحصون التي كانت في تلك الجهة ولم يبق منها سخرة قائمة .. ] (1)
(1) ابن عذاري 280