فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 3374

عن جنوب الأندلس. ومما كان يزيد من خطورة الموقف، ظهور الحركات المناوئة والثورات المضادة بصورة مستمرة، واتصال قادة ه ذه الحركات والثورات بالفاطميين، والتآمر معهم ضد حكام الأندلس.

-امام هذا الموقف، وجه عبد الرحمن الناصر و الثالث، جيشا قويا، وأسطوة ضخما لغزو المغرب وذلك في عام 319 - 931 م، وذلك للسيطرة على ثغر سبته، وتحريرها من قبضة بني عصام الموالين للفاطميين، فبادر زعماء البربر من الأدارسة - وزنانه الى اظهار ولائهم للحكم الأموي والالتفاف حوله والقيام بالدعوة له فامتدت سيطرة هؤلاء الزعماء حتى فاس، وأرسل موسي بن أبي العافية أمير مكناسه الى الخليفة الناصر بطلب دعمه والدخول في طاعته فأجابه الناصر، ووفر له الدعم وبذلك استطاع الصمود في وجه الفاطميين الذين أرسلوا قوات لاخضاعه في عام 321 - 933 م، فاستطاع الحاق الهزيمة بهم، وتمزيق جيش عبيد الله الفاطمي، وفي عام 323 - 939 م توفي عبيد الله، فسير ولده الخليفة القائم، جيشا إلى المغرب بقيادة د ميسور الصقلي، واستطاع

هذا الجيش ارغام موسي على الفرار حتى الصحراء، واستولى الأدارسة - حلفاء الفاطميين في هذه المرة - على مملكته، فاضطر عبد الرحمن خليفة قرطبة إلى توجيه حملات متتابعة بمهمة ايقاف نفوذ الفاطميين وتدمير حلفائهم من الأدارسة وغيرهم .. واستمرت أرض المغرب مسرحا للنزاع الذي وصل ذروته في عهد المعز - رابع الخلفاء الفاطميين - حيث وصلت الدولة الفاطمية أوج قوتها

، وأخذت أساطيلها في تصعيد عملياتها على جبهة بيزنطه وفي حوض البحر الأبيض المتوسط مما كان ينذر الدولة الأموية في الأندلس بأخطار كبيرة. وفي عام 1344 - 950 م تحول هذا الإنذار الى حقيقة واقعة، فهاجم أسطول الفاطميين - ثغر المربه - أكبر الثغور البحرية للدولة الأندلسية الاسلامية، وأحرقت القطع البحرية الراسية في الميناء وألحقت الدمار بمدينة الريه ذاتها فاضطر عبد الرحمن الثالث الخليفة الأموي في الاندلس أن يوجه قواته البحرية والبرية لغزو شواطئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت