-لم يعمل الحاجب المنصور على مجابهة قوات العدوان في قلعة رباح بل عمل على نقل المعركة إلى قلب بلاد العدو، فقاد قواته الى حصن الحامه و في جبلقبه فحاصره و سيطر بقواته على الأقلم كله وعزل الحصن عزة تامة حتى نجح في اخضاعه. وبعد ثلاثة وخمسين يوما من بداية انطلاق قوة الردع، عاد الحاجب المنصور بالجيش وهو مثقل بالغنائم والسبي، وعمل الحاجب المنصور على منح المقاتلين الحبات و الهدايا الكثيرة فأحبه الجند والتفوا حوله، و استعان بالوزير أبي تمام غالب الناصري، فتم تقسيم قيادة القوات بحيث أصبحت قوات الثغور بقيادة غالب الناصر وقيادة الجيش في قبضة الحاجب المنصور. (1) .
ب - لم يمض على بداية الغزوة الأولى اكثر من ثلاثة اشهر، وفي ع ام 399 0 - 979 م ايضا، قاد الحاجب المنصور جيش الحضرة الى الشمال و التقى بمدريد مع قاند قوات الثغر الوزير غالب، وانطلقا معا، وافتتحا عددا من الحصون بينها: حصن موله، وكان اكثر الأثر فيها اللوزير غالب الذي عمل على نسب الانتصارات لابن عامر بموجب اتفاق بينهما وذلك لتعزيز مكانة ابن عامر في قرطبة وتوفير الفرصة للتخلص من الحاجب المصحفي، وعاد ابن عامر الى قرطبة محملا بالغنائم الكثيرة والسبي الكثير .. ونجحت الخطة فتم اقصاء المصحفي وتولى ابن عامر ولاية الشرطة والجيش، ولم يلبث ابن عامر حتى تزوج بأسما ابنة الوزير غالب الناصري.
-و مهما كانت طبيعة الحوافز التي دفعت الحاجب المنصور اللغزر، فقد كانت هذه البداية كافية لاشعار دول الشال باستمرار الاستراتيجية التي طبقت في عهدي
(1) ابن عذاري، البيان المغرب 02
39 390. رفيه .. (لم يزل ابن أبي عامر يقوم بشان، الخليفة هشام. وبخدمه داخل الدار عند السيدة أم هشام وسائر الحرم حتى تم مراده فيه كي يستعين به على أملاك الصحفي فانهض غالبا إلى خطة الوزارتين وانفذ اليه كتاب الخليفة بذلك وأمره بالاجتماع مع ابن أبي عامر على التدبير على الصوائف، على أن يدير ابن ابي عامر جيش الحضره وبدر غالب جيش الثغر.