عبد الرحمن الناصر وابنه الحكم المستنصر. واقناع ملوك هذه الدول بتوفر قيادة قادرة على ممارسة أعمال الردع ومجابهة كل عدوان.
ج- في عام 367 - 177 م: ن اد الحاجب المنصور للمرة الثالثة جيش الأندلس و وصل طليطلة حبث اجتمع مع صهره الوزير غالب وسارت قواتها معا الاحتلال الحصون، فتم لها الاستيلاء على حصن المال وحصن رنيق وتابعت قواتها تقدمها في مملكة ليون، فسيطرت على اقليم (ثانية - سلمنقة) واستولت على ما فيه من غنائم وسي، واعملت في الحصون تدميرا وفي المزارع احراقا ثم عاد الحاجب المنصور الى قرطبة بعد أربعة وثلاثين يوما من خروجه. وكان لما حققه من نصر في ردع دول الشمال وما أنجزه في سياسته الداخلية من سيطرة قوية ونشر للأمن دور كبير في استلامه ر خطة الوزارتين، واحتلال مرکز السلطة في دولة الأندلس.
انصرف الحاجب المنصور بعد ذلك إلى توطيد سلطته والقضاء على منافسيه بضرب بعضهم ببعض وتصفيتهم واحدة بعد الأخر حتى لم يبق من مراكز القوى المناوئة له سوى الوزير غالب الناصري. فاخذ في الاعداد لذلك والاعتماد على البربر وتشجيعهم على الانتقال من عدوة المغرب و الانضمام الى قوته، (فانهالوا على ابن أبي عامر وما زالوا يتلاحقون وفرسانهم يتواترون.) ثم عين الحاجب المنصور وزيرا له من زناته وهو جعفر بن علي ابن حمدون وبذلك أصبحت سيطرة البرير كاملة على الدولة العامرية. واستطاع الحاجب المنصور أن يستعين بهم للقضاء على منافسيه جميعا. كما اتبع الأسلوب ذاته في تصفية مراكز القوى بين البربر وذلك بضرب زعماء البربر بعضهم ببعض، والإفادة من التناقضات لتدعيم مركزه، فاصبحت سيطرته قوية على الداخل مما جعله قادرا على الانطلاق في اعمال غزو الشمال من قاعدة قوية، وزج كل الامكانات و القوي في جبهة واحدة ... ] (1) .
(1) ابن الأثير 21707 حوادث سنة 393 د وابن عذاري 2 - 11؛ ونفح الطيب 397/ 1، وابن خلدون 4