د- تابع الحاجب المنصور تنفيذ استراتيجية الردع نكان له في كل عام غزوتين أو أكثر بين صائفة وشاتية.
-ففي عام 371 - 981 م، استولى الحاجب المنصور على سمورة، وأعمل فيها احراقا وتدمير، وسبيا.
-وفي عام 373 - 983 م، انتقل أولاد زبري بن مناد، وهم زاوي وجلاله وماکسن اخوة بلكين إلى الأندلس فاستقبلهم الحاجب المنصور، وطلبوا اليه السماح لهم بمشاركته شرف القتال ومما قالوه له: [انما
اخترناك على غيرك، وأحببنا أن نكون معك نجاهد في سبيل الله .. واشترطوا الانفراد بالأعمال القتالية وحدهم، فعمل الحاجب المنصور على تسليحهم وتزويدهم بالخيل والأموال والأدلاء. فاقتحموا حدود جلدية ليلا وأقاموا كمائنهم في الحقول القريبة من المدينة وقتلوا كل من بها بهدف تحقيق المباغتة والمحافظة على السر، فلما اصبحوا خرج جماعة من البلد فضربوا عليهم و أخذوهم وقتلهم جميعهم فرجعوا، وتسامع العدو، فركبوا في أثرهم، فلما أحسوا بذلك كمنوا وراء ربوة فلما جاوزهم العدو خرجوا عليهم من ورائهم وضربوا في مؤخرتهم - ساقتهم - وكبروا، فلما سمع العدو تکبير هم ظنوا أن العدد كثير، فانهزموا وتبعهم جند صنهاجة فقتلوا خلقا كثيرا وغنموا دوابهم وسلاحهم وعادوا الى قرطبة، وأثارت هذه الغزوة حماسة العرب وهم ينطلقون مجموعهم الكبيرة التي تم حشدها من جميع الأقطار لغزو لبون.
ه - غزوة ليون 373 - 983 م، انطلق الحاجب المنصور يحبه الكثيف الى ليون، عاصمة مملكة لبون، وعندما وصلها ضرب حصار حولها، وطلب ملك ليون الدعم من الدول المجاورة، فأمده الافرنج محموش كثيرة. ووقعت معارك ضارية اتصل فيها القتال ليلا ونهارا، وأظهر الافرنج قدرة كبيرة من الصمود، كما أظهر المسلمون ارادة أقوى على انتزاع النصر، وخلال مراحل