فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 3374

الإفرنج على لقائه، حتى أقفرت البلاد مسافة أيام، ثم عاد فوجد الإفرنج فد استجاشوا من وراءهم، وضبطوا ذلك المدخل الضيق الذي بين جبلين، وكان الوقت شتاء، فلما رأى ما فعلوه رجم واختار منزلا من بلاده آنان به فين معه من العساكر وتقدم ببناء الدور والمنازل، ويجمع آلات الحرث ونحوها، وبث سراياه نسبت وغنمت، فاسترق الصغار، وضرب أعناق الكبار، وألقى جتهم حتي د بها المدخل الذي من جهته، وصارت سراياه تخرج فلا تجد إلا بلدا خرابا فلما طال البلاء على العدو أرسلوا اليه في طلب الصلح، وأن يخرج بغير أسرى ولا غنائم فامتنع من ذلك، فلم تزل رسلهم تتردد إليه حتى سألوه أن يخرج بغنائه وأسراه فأجابهم: إن أصحابي أبوا أن يخرجوا وقالوا: إن لا نكاد نصل إلى بلاده إلا وقد جاء وقت الغزوة الأخرى فنقعد مهنا الى وقت الغزاة فاذا غزونا عدنا، فما زال الإفرنج يسالونه إلى أن قرر عليهم أن يحملوا على دوابهم ما معه من الغنائم والسبي وأن يمدوه بالميرة حتى يصل إلى بلاده، وأن ينحوا جيف القتلى عن طريقه بأنفسهم ففعلوا ذلك كله وانصرف ... )

-في عام 393 - 1002 م، وفي الوقت الذي فرض المسلمون سيطرتهم على الاندلس كلها، وكان من المتوقع العودة الى غزو - غاليا - فرنسا. وبينا

كان الحاجب المنصور يتابع أعمال الردع في الشمال، أصيب بالمرض، فانسحب إلى مدينة سالم، وتوفي فيها وبها دفن .. وبذلك طويت صفحة خالدة من

حياة الاندلس الاسلامية، ولم تلبث أن تمزقت وحدة الاندلس السياسية بظهور ملوك الطوائف، ثم لم تلبث أن انهارت الدولة الأموية وبدأ عهد جديد من الصراع بين العرب المسلمين وبين دول الشمال النصرانية ثم تطور الصراع الى اعلان الحرب الصليبية في الشرق والغرب ..

ولقد كانت دروس د فن الحرب، قد نضجت بفعل المعارك المتصلة بين العرب المسلمين وأعدائهم الذين أفادوا من هذه الدروس وعملوا على استخدامها

ضدهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت