فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 3374

المنصور، وصرف الجيش، وأوصل المراة الى نفسه، والحض توحشها بانسه، وغير من حالها ... وحلها إلى قومها ... ] (1) .

3 -وكان الحاجب المنصور يعتمد اسلوب و الشوري، في اتخاذ قراراته، ولكنه لم يكن يستسم لآراء مستشاريه دائما، بل كثيرا ما كان يخالفهم معتمد) على ما يحصل عليه من معلومات بوسائل الخاصة، كما انه كان يرفض في معالجة الأمور بالأساليب الروتينية التي كانت تسير عليها أمور الدولة، ومعنى اوضح فانه لم يكن يستسلم لطبقة، البيروقراطيين، حسب التعبير العلمي الحديث ..

-وكان الحاجب المنصور ايضا يعتمد اسلوب تصعيد الردع لاقناع خصومه باستحالة الاستمرار في مقاومته، كما كان ينبع في حروبه أساليب متنوعة ووسائل مختلفة وبذلك استطاع تحقيق انتصاراته الحاسمة، ويمكن استقراه أسلوبه المذكور من خلال القراءة التالية:

(- ... كان - الحاجب المنصور - في كل غزوة من غزواته المنيفة على الحسين مفخرة من المفاخر الاسلامية، فمنها أن بعض الأجناد نسي رايته مرکوزة على جبل بقرب احدى مدائن الروم، فأقامت عدة أيام لا يعرف الروم ما وراءها بعد رحيل العسكر .. وهذا بلا خفاء مما يفتخر به أمل التوحيد على أهل التثليث لأنهم لما أشرب قلوبهم خوف شرذمة المنصور وحزبه، وعم كل من ملوكهم أنه لا طاقة له بمجربه لجأوا إلى الفرار والتحصن بالمعاقل والقلاع ولم يحصل منهم غير الأشراف من بعد والاطلاع ... ) (2) .

(ب ? ... ومن مفاخر المنصور في بعض غزواته أنه مر ب ين جبلين عظيمين في طريق عرض بريد بوسط بلاد الإفرنج، فلا جاوز ذلك المحل - وهو آخذ في التحريق والتخريب والغارات و السبي بينا وشمالا - لم يجسر أحد من

(1) ابن عذاري 2 - 444 - 445

ونفح الطيب 1 - 404

(2) نفح الطيب.1 - 595

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت