فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 3374

1 -اثارة التناقضات الداخلية واستثمارها ..

-لقد ولدت مملكة اشتوربش - ليون - ومملكة البشکنس -- نافار - في قلب التناقضات التي ضمنها عناصر الفتح العربي الاسلامي. وقد أدر کت هذه المالك منذ نشوئها أن بقاءها واستمرارها مرتبط و الى حد بعيد باثارة التناقضات في المجتمع العربي - الاسلامي، وتمزيقه الى مراكز فرى ثم ضرب هذه المراكز بعضها ببعض وبالتالي استنزاف قوتها واضعافها وتوفير الفرصة المناسبة أمام دول الشمال لبناء قوتها الذاتية وتطوير امكاناتها.

2 -عزل العرب المسلمين عن اهل البلاد الأصليين ..

استطاع الفتح العربي الاسلامي استقطاب أهل البلاد وضمهم اليه والتعاون معهم لبناء اندلس المسلمين. ولم يكن هناك ما بعبق المخلصين من أهل البلاد الى احتلال المراكز الرئيسية في الدولة والجيش فقد ترك العرب المسلمون لأهل البلاد حريتهم الاجتماعية والدينية، فأقبل أهل الأندلس وأظهروا كل تعاون وأخذت اعداد منهم في تعلم اللغة العربية، وأطلقوا على أبنائهم أسماء عربية وأصبح بعضهم شعراء و ادباء، وأدرك المتعصبون منهم خطورة هذا التعاون على مستقبل حركة الاسترجاع فأعلنوا التمرد وظهرت ثورات. كنيسة قرطبة، منذ العهود الأولى للفتح وتبع ذلك اثارة حركات المولدين في الشمال، وتحريض المستعربين، ثم وضعت المخططات العزل أهل البلاد عن العرب المسلمين والقضاء على سياسة التعايش، وقد اصطدمت هذه المخططات في بداياتها بتصميم حكام العرب المسلمين وقوة ارادتهم فلم تتمكن من تحقيق النجاح. ولكن الثبات على تنفيذ مخططات و الاسترجاع، والعمل بشتى الوسائل على انجاح مخططات العزل والقضاء على سياسة التعايش اخذت كلها في اكتساب الانصار، و المؤيدين وباعداد متزايدة يوما بعد يوم حتى تم الوصول إلى الهدف النهائي ..

3 -اثارة عامل الحقد .. - اعتمدت دول الشمال في استراتيجيتها على عامل الحقد لاذكاء روح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت