العربي الاسلامي وأدر کوا منذ البداية أن انفصال الوحدة السياسية للعالم الاسلامي هي نقطة الضعف الأولى في كيان الامة السياسية.
وعرفوا ايضا ان حكم الاندلس أصبح في عزلة عن العالم العربي الاسلامي، فأخذوا في العمل لتكريس هذا الواقع و استعاره، وكان شارلمان هو أول من استثمر هذا الواقع فعقد أواصر الصداقة مع بغداد لضرب قرطبة، واستمر العمل بهذه الاستراتيجية طوال مرحلة و الاسترجاع، .. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى عرف النصارى في أوربا اهمية و وحدة الهدف، في الصراع مع العرب المسلمين فعملوا على ازالة الخلافات الموضعية و الطارئة. والعمل على وحدة الصف ووضع دو اجب الحرب المقدسة فوق كل الخلافات الثانوية وقد مارست الكنيسة دورة كبيرة في هذا المضمار ونجحت في ازالة التناقضات، والقضاء على الصراع الداخلي من أجل تركيز الجهد للعمل على جبهة واحدة. وهذه هي الاستراتيجية التي انتهت باعلان الحروب الصليبية .. .
وكان تطبيق الاستراتيجية المرحلية بسير في خطوات مماثلة واجراءات متشابهة بحيث يمكن تمييز أسلوب العمل بوضوح، وتحديد معالمه بما يلي:
1 -القيام بعمليات سبر مع بداية كل مرحلة او في كل مناسبة أو ظرف ملائم.
2 -تركيز الجهد على قلعة أو مدينة أو اقليم و انتزاعه من العرب المسلمين والتوقف فترة ثم معاودة العمل من جديد في منطقة أخرى ..
3 -اظهار الخضوع والاستسلام اذا جاءت استراتيجية الردع قوية أو اذا طور العرب المسلمون أساليبهم و عملوا على تطبيق استراتيجية الهجمات الوقائية ..
4 -تنفيذ عمليات السبر - وأعمال الهجوم - بقسوة وعنف لحمل القيادات في قرطبة على استخدام أسلوب ردع ممائل وخلق هوة بين العرب المسلمين وأصحاب البلاد.
5 -العمل في كل الظروف على استنزاف قوة العرب المسلمين، بادارة المولدين) في البداية، وتشجيع مراكز القوى على التمرد والثورة وضرب بعضها بعض ..
(فن الحرب. م 30)