الآخرون إلى اكتساب صداقتها، وقد زاد في قوة الأسطول حتى بلغ عدد القطع البحرية مائتي سفينة (200) .
أظهر عبد الرحمن الناصر اهتماما كبيرا بإظهار دولته بمظهر القوة و التنظيم، وساعد الدخل المرتفع على الاضطلاع بالمشاريع العمرانية الضخمة، ومن أبرز اعماله في هذا المجال، توسيع جامع قرطبة وبناء مدينة الزهراء. وان الآثار الخالدة التي تركها في الأندلس لا زالت تشهد بعظمة ما وصلت اليه الدولة في عهده من القوة المقترنة بالترف، وهي برهان على ما وصل اليه الفن المعماري من تطور في عهد المسلمين مما يعتبر مفخرة لا زالت تزدهي بها الأندلس. ويذكر المؤرخون الاندلسبرن عن عمارة الزهراء فيقولون:
[ ... كان يتصرف في عمارة الزهراء كل يوم من الخدام والفعلة عشرة آلاف رجل و من الدواب الف وخمسمائة دابة .. وقال ابن حبان: [كان - الناصر - يثيب على كل رخامة كبيرة أو صغيرة عشرة دنانير سوى ما كان يلزمه من النفقة على قطعها ونقلها و مؤونة حملها وجلب اليها الرخام الأبيض من المرية. والجزع من رية و الوردي والأخضر من افريقية، اسفاقس، وقرطاجنة والحوض المنقوش المذهب من الشام، وقيل من القسطنطينية ... وكانت فرامد هذا القصر من الذهب والفضة. وهذا المجلس في وسطه صهريج عظيم مملوء بالزئبق ... وكان هذا المجلس بدور ومستقبل الشمس ... وقد تهبا له لكثرة الزئبق عندهم .. ]
-رقد أخذت وفود الدول وسفرازها في الوصول الى قرطبة حيث حل بها عام 334 ه وفد بيزنطه يحمل رسالة قسطنطين بن ليون ومعه هدية فاخرة، ثم رجع الى بلاده ومعه وفد عربي برئاسة هشام بن هذيل ..
-وأرسل ملك الصقالبة راوتون (1) وفدا أنام سنتين ثم عاد إلى بلاده ومعه وفد من قرطبة برئاسة الأسقف، ربيع.
(1) اوترن: Otton .