وهما عبد الملك بن جهور، وأحمد بن عبد الملك بن شهيد، وكان لها دور كبير في ادارة شؤون الخلافة وتعزيز قدرتها.
-استقبل عبد الرحمن الثالث امور ولايته بعزيمة لا تلين، فعمل على اخماد الفتن الداخلية والقضاء على حركات التمردو استنزل العصاة من معاقلهم وحصونهم، وعمل على نشر الأمن والاستقرار في ربوع الأندلس، فأخذت مدن الأندلس تدين له بالطاعة واحدة بعد أخرى بداية من اشبيلية و الجرف ونهاية بعمر بن حفصون في بريشتر وطليطلة التي اسلت له القباد عام 320 ه. وكان الخليفة عبد الرحمن الناصر يعامل الناس حسب درجة عدائهم لخلافته. فكان يغدق على العصاة الذين بستسلون له ويكرمهم، ويوسع عليهم، وكان مقابل ذلك شديد الوطاة على من يستمرون في منارونه، وكان للنصاري رضع خاص عنده بسبب ما أظهروه من العداء المستمر والتحريض الدائم على السلطة. أما بالنسبة لدول الشمال فكان له أسلوبه أيضا والذي يتلخص في تدمير هذه الدول دون هواده وعدم اعطاءها الفرصة للقيام بهجوم ضده) مع تركيز الجهد على تمزيق كل تحالف ضده واحباطه في مهده.
-نتيجة لهذه السياسة الحكيمة، ازدهرت دولة الأندلس، وبلغ فيها الرفاه مبلغا لم يتحقق من قبل حتى بلغت [الجباية في عهده خمسة آلاف الف وأربعمائة الف وثانين الف دينار، ومن السوق والمستخلص سبعمائة الف وخمسة وستين الف دينار، وأما أخماس الغنائم العظيمة فلا يحصبها ديوان .. وهذا يعني أن موازنة الدولة بلغت في عهد عبد الرحمن الثالث مقدار ستة ملايين ومائتين وخمسة و أربعين الف دينار ( ... ره 112) دينار بالاضافة إلى أخماس الغنائم، واستمر الخليفة عبد الرحمن في تقسيم الموازنة على نحو ما كانت عليه في السابق (ثلث اللجند وثلث للبناء وثلث مدخر .. ) . وقد ساعد هذا الرفاه الاقتصادي على دعم الدولة يحبش قوي وصل عدده في بعض غزواته حتى (000 ر 100) مائة الف مقاتل، کا ساعد على اظهار قوة الدولة فأسرع خصومها إلى تقديم الطاعة
، واسرع