اثني عشر نفسا ضمنهم الروم فتركهم الملك وأذن لهم بالبقاء.
يمكن أن يضاف إلى ذلك ما حدث في هذه السنة ذاتها (435 ه) عندما وصل إلى القسطنطينية عدد كثير من الروس في البحر. وراسلوا قسطنطين ملك الروم بما لم تجر به عادتهم، فاجتمعت كلمة الروم على حربهم، وكان بعضهم قد غادر المراكب، ونزل الى البر، فيما بقي بعضهم في مراكبهم، فألقى الروم في مراكبهم النار، فلم يهتدوا إلى إطفائها، فهلك كثير منهم بالحرق والغرق. وأما الذين على البر فقاتلوا وأبلوا وصبروا ثم انهزموا، فلم يكن لهم ملجأ، فمن استسلم أولا استرق وسلم، ومن امتنع حتى أخذ قهرة قطع الروم أياديهم اليمني وطيف بهم في البلد، ولم يسلم منهم إلا اليسير، مع ابن ملك روسيا.
توفي قسطنطين العاشر سنة 460 ه = 1097 م. فخلفه على الحكم ابنه الصغير ميخائيل السابع بوصاية أمه الامبراطورة ايدوسيا. وتزوجت ايدوسيا في السنة التالية من القائد الأعلى للجيش - رومانوس ديوجين - ورفعته الى العرش. وكان رومانوس جندية فائقة ووطنية صادقة، غير أنه كان عاجزة عن انقاذ الامبراطورية من وضعها المتردي، وقد حاول استعادة أرمينيا والقسم الشرقي من قبضة الأتراك السلاجقة فهزمه ألب أرسلان في ملاز کرد وأسره (سنة 463 ه = 1070 م) . وأثناء ذلك، كانت السحب القائمة تتجمع في سماء الغرب، ولم تلبث هذه السحب أن تفجرت معلنة بداية الحروب الصليبية القديمة.