ابن موسي ثلاث مرات وسأله ما فعل في الأمر الذي أوعز إليه فيه؟ فكتب إليه: وقد أنفذت ما أمرت به، فلم يشك أبو جعفر في أنه قد فعل ما أمره به، وأنه قد قتل عبدالله بن علي بن عباس. فلما رجع المنصور من الحج، دس إلى عمومته من يحركهم على طلب الاسترحام لعبدالله بن على، وأطمعهم في أنه سيعفو عنه، فجاؤوا إليه و كلموه واستعطفوه، وذكروا له الرحم، وأظهروا له رقة، فقال المنصور: انعم؛ على بعيسي بن موسى، وجاء عبسي فقال له المنصور: و يا عيسي! قد علمت أني دفعت إليك عمي وعمك عبدالله بن على قبل خروجي الى الحج، وأمرتك أن يكون في منزلك، وأجاب عيسي: وقد فعلت ذلك يا أمير المؤمنين، فقال له المنصور: «فقد
كلمني عمومتك فيه، فرأيت الصفح عنه وتخلية سبيله فأتنا به 1. ورد عليه عيسي: 1 با أمير المؤمنين! ألم تأمرني بقتله، فقتلته؟ .. فقال له المنصور: «ما أمرتك بقتله، إنما أمرتك بحبسه في منزلك، ورد عيسي: «قد أمرتني بقتله، فقال المنصور: «كذبت، ما أمرتك بقتله، ثم قال لعمومته: «إن هذا قد أقر لكم بقتل أخيكم، وادعى أني أمرته بذلك، وقد كذب، قالوا: وفادفعه إلينا نقتله به، فقال المنصور: وشأنكم به فأخرجوه إلى الرحبة، واجتمع الناس، وشهر الأمر، وقام أحدهم فشهر سيفه، وتقدم إلى عيسى ليضربه، فقال له عيسى: «أفاعل أنت؟، قال: «إي والله .. عندها قال عيسي: لا تعجلوا، ردوني إلى أمير المؤمنين، فردوه إليه، فقال له: «إنما أردت بقتله أن تقتلني. هذا عمك حي سوي. إن أمرتني بدفعه إليك دفعته، قال له المنصور: و ائتنا به، فأتاه به. وقال له: «دبرت علي أمرا فخشيته، فكان کا خشيت، شأنك وعمك، فقال المنصور: و يدخل حتى أرى رأيي، ثم انصرفوا. ثم أمر المنصور بوضع عبدالله بن علي بن عباس في بيت أساسه ملح، وأجرى في أساسه الماء فسقط عليه فات. ودفن في مقابر باب الشام. وكان عبدالله بن علي هذا قد تواري بالبصرة عند. سلمان بن على - عندما طلبه المنصور، فأشرف بومة ومعه بعض مواليه وموالي السلمان بن علي، فنظر إلى رجل له جمال و کمال، يمشي التخاجي، ويجر أثوابه من الخيلاء، فالتفت إلى مولى لسلمان بن علي، فقال: من هذا؟ قيل له: «فلان ابن فلان الأموي، فاستشاط غضبا، وصفق بيديه عجبا، وقال: «إن طريقنا لنبكا بعد ..