فهرس الكتاب

الصفحة 2726 من 3374

التي بعنفم فيها بابك وطرقها ووجوه القتال فيها، وأثناء ذلك كان - الافشين - قد وصل بجيشه الى - برزند - وأصلح الحصون فيما بين بززند وأردبيل، وأنزل قوة من جيشه بموضع يقال له. خش - بقيادة محمد بن يوسف. وأمره بحفر خندق حول موضعه. كما أنزل قوة أخرى بموضع يسمي - أرشق - وأمره أيضا بحفر خندق حول حصنه. وترك قوة ثالثة في حصن اردبيل بقيادة علويه الأعور. ونظم حراسة القوافل وتأمين الطرق بحيث تقوم كل قوة من هذه القوى بتأمين الحراسة في قطاع عملها. كما نظم اعمال الاستطلاع والجاسوسية. وكان كلما صار الى أحد القادة، أو إلى أحد المسالح - المخافر المتقدمة. أحد من الجواسيس، وجهره الى الافشين، فكان الافشين لا يقتل الجواسيس ولا بضربهم، ولكن يهب لهم، ويصلهم ويساهم ما كان بابك بعطيهم، فيضعفه لهم. ويقول للجاسوس؛ د کن جاسوسة لنا ..

علم - بابك - بواسطة جواسيسه أن الخليفة المعتصم قد أرسل إلى قائده الانشين مالأ لدفع عطاء جنده وللنفقات. وأن القائد - بغا الكبير - هو الذي حمل المال ووصل به إلى أردبيل؛ فتهيأ بابك وأصحابه لنصب كمين من أجل الاستيلاء على هذا المال. ولكن - صالح الجاسوس - جاء فأخبر الافشين بأن بابك الخرمي قد أعد الكائن في عدد من المواضع للغدر بالقائد بغا الكبير، والاستيلاء على ما يحمله. لم يكن - الافشين - ليتحرك قبل أن يستوثق من صحة معلومات - الجاسوس صالح - فأرسل إلى أبي سعيد وأمره أن يحتال لمعرفة صحة خبر بابك. فمضى أبو سعيد متنكرة هو وجماعة من أصحابه حتي نظر إلى النيران و الوقود في المواضع التي وصفها لهم صالح. فلما استوثق الافشين من صحة المعلومات، أرسل إلى - بغا الكبير. وطلب إليه البقاء بأردبيل حتى تأتيه تعلمات أخرى. ثم أتبع ذلك برسالة طلب فيها إلى بغا الكبير - التظاهر بأنه يريد الرحيل، وأن يحمل المال على الإبل، ويقطرها، ويسير متوجها من أردبيل كأنه بريد - برزند. فإذا صار إلى مسلحة النهر، وسار عنها مسافة كافية، توقف، وأمر مفرزة الحراسة المرافقة للقافلة بمتابعة السير الي - برزند - ثم العودة بالمال الى أردبيل. ففعل ذلك بغا، وانصرف جواسيس بابك إليه، وأعلموه أنهم عاينوا المال محمولا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت