فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 3374

وصل إلى النهر. وركب الافشين في اليوم ذاته، فوصل إلى - خش - مع غروب الشمس - ونزل معسكرة خارج خندق أبي سعيد، فلا أصع ركب في سر، لم بضرب طب ولا نشر علما، وأمر أن يلفت الأعلام، وأمر الناس بالسكوت، رسار مسرعة بريد الوصول الى القوة المتمركزة في. حصن النهر بقيادة الميم الغنوي .. وتعبأ بابك في خيله ورجاله وعساکره، ووصل الى طريق النهر، ووصلت القافلة فهاجمها بابك وهو لا يشك أن المال معها، وقاتله رجال القافلة، فقتلهم بابك جميعا هم ومن معهم من الجند والسابلة، وأخذ جميع ما كان معهم من المتاع وغيره. وعرف بابك أن المال قد فاته. فاخذ علم قائد القافلة، ولباس جنده ردراريعهم وطراداتهم، فالبسها جاعنه، وجازوا الى قرب النهر، حيث الموضع الذي تتول فيه قرة الهيم الغنوي مسؤولية حراسة القافلة، ولكن بابك لم يعرف المكان بدقة. فلما وصل الهيم ورأي القوة بلباس جند أمير المؤمنين ولكن في غير موضعها، أرسل بعض عناصره للاستطلاع، وعندها أدرك ما فعله بابك، فرحل منصرفة، وأمر القوة التي كانت معه بالسير سريعة للوصول إلى - حصن النهر - رسار هو في نفر من أصحابه، يقف بهم قليلا، ويسير بهم قليلا، ليشغل الخرمية، حتى عرف ان عناصره قد دخلت الحصن. وعندها أرسل اثنين من المراسلين - اختارها بعنابة - وكلفها بتحذير الافشين وإعلامه بما جرى للقافلة. وجاء بابك وجنده فنزل بجوار الحصن وطلب الى الحيم الغنوي الانسحاب من حصنه وتسليمه. ولم يكن مع الهيثم اكثر من ستمائة راجل وأربعمائة فارس، إلا أنه رفض طلب بابك وحاربه بقواته. فقعد بابك فيمن معه، ووضع الخمر بين يديه ليشربها كعادته، فما كانت الحرب مشتبكة. وأثناء ذلك كان الفارسان المراسلان بعطريان الأرض ليصلا إلى الأنشين، فرجدا معسكره على مسافة لا تبعد اكثر من فرسخ من - ارشق .. رولع نار الأنشين على الفارسين وما بنحدران نحوه. فقال على الفور. اضربوا الطبل، وانشروا الأعلام، واركضوا نحر الفارسين. ففعل أصحابه ذلك، وأسرعوا السير، وهم يصبحون ما أمرهم الأنشين بترديده، لبيك، لبيكا رأسرع الأنشين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت