بفرسانه على رأس قواته الجاهزة، وتسارع الجند اللحاق به، وهم بندافعون متسارعين، حتى لحقوا ببابك وهو جالس، ولم يشعر إلا وجند الأفشين قد اختلطوا ببنده. واشتبكت الحرب، فلم يفلت من رجال بابك أحد، وأفلت بابك في نفر بسير من أصحابه، ووصل إلى مرقان، وقد ترك على أرض المعركة اكثر من ألف قتيل من رجاله. وأقام الأفشين ليله في ميدان المعركة، ثم رجع في اليوم التالي إلى برزند، وأقام فيها. أما بابك، فقد أقام بموقان أياما، ثم إنه بعث إلى - البذ. فجاءه في الليل عسكر فرحل بهم من موقان وعاد إلى البذ. ثم إن قافلة كانت قادمة من خش الي - برزند. حاملة التموين للأنشين و هي بقيادة رجل اسمه صالح أب کش - وتفسيره السقاء. فاعترضتها قوة لبابك بقيادة الأصبهبذ - واستولت على القافلة وقتلت رجالها جميعا، فقحط عسكر الأفشين. فكتب الأفشين الى حاكم - المراغة. وأمره بإرسال مواد تموينية بأقصى سرعة ممكنة، وأعلمه بما نزل بجنده من القحط والجوع. فأرسل حاكم المراغة قافلة ضخمة، فيها قريب من ألف ثور سوى الحمر والدواب وغير ذلك وهي تحمل الميرة - التموين - ومعها جند يحرسونها. فخرجت عليهم أيضأ سرية لبابك بقيادة طرخان - أو آذين - فاستباحوها عن آخرها، بجميع ما فيها، وأصاب الناس ضيق شديد. فكتب الأفشين إلى حاكم - السيروان - ان يحمل إليه طعاما، فحمل إليه طعاما كثيرة، وأغاث الناس، وجاء - بغا الكبير. وهو يحمل إلى الأفشين المال والرجال. فأعاد الأفشين تنظيم قواته وتجهيزها، ووجه قوة بقيادة بغا الكبير، وكلفه بالقيام بالالتفاف من حول - هشتاد سر. وأن ينزل في خندق محمد بن حميد، ويحفره ريحکم تحصينه. وتحرك أبو سعيد من - خش - کا ارتحل الأفشين وقواته من - برزند .. والتقى مع قوات أبي سعيد بناء على اتفاق مسبق - في موضع يقال له - درود .. فاحتفر الأفشين بها خندقة؛ وبني حوله سورة، فكان بينه وبين - البذ - سنة أميال. ثم إن - بغا - نجهز وحمل معه الزاد من غير أن يكون الأفشين كتب إليه، ولا أمره بذلك. فالتف من حول - هشتاد سر. حتى دخل إلى بلدة - البذ - فنزل في وسطها، وأقام بها يوما واحدة، ثم وجه ألف رجل يحملون مواد تموينية، فخرجت
فن الحرب قم 3