فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 3374

أيها الأمير! لا تحرمنا شهادة إن كانت قد حضرت، وإنما قصدنا وطلبنا ثواب الله ووجهه. فدعنا وحدنا حتى نتقدم بعد أن يكون بأذنك، فلعل الله أن يفتح علينا» فرد عليه الأفشين: إني أرى نياتكم حاضرة، وأحسب هذا الأمر يريده الله، وهو خير ان شاء الله. وقد نشطته ونشط أثناس، والله أعلم ما كان هذا رأيي. وقد حدث الساعة لما سمعت من كلامكم، وأرجو أن يكون أراد هذا الأمر وهو خير، اعزموا على بركة الله أي يوم أحييت حتى نناهضهم: ولا حول ولا قوة إلا بالله!. فخرج القوم مستبشرين، وبشروا أصحابهم، فأقام من كان يريد الانصراف، ورجع من كان قد خرج و ابتعد مسيرة أيام. ووعد الناس نيوم حدده، وأمر الجند والفرسان والمشاة - الرجالة - وجميع الناس بالأهمية والاستعداد. وخرج الأفشين في الموعد، وحمل المال والزاد، ولم يبق في المعسكر بغل إلآ ووضع عليه محمل للجرحى، وأخرج معه من المطببين - الاطباء - وحمل الكعك والسويق وغير ذلك مما يحتاج إليه، وزحف الناس حتى صعد - البذ .. وخلف - بخارا خذاه - في موضعه الذي كان يخلفه عليه على العقبة، ثم طرح النطع ووضع له الكرسي، وجلس عليه كما كان يفعل. وقال لأبي دلف: «قل للمطوعة، أي ناحية هي أسهل عليكم فاقتصروا عليها. وقال

جعفر: «العسكر كله بين يديك، ورماة الشاب والنفاطون، فإن أردت رجالا دفعتهم إليك، فخذ حاجتك وما تريد. فقال جعفر: أريد أن أقصد الموضع الذي كنت عليه، فقال له الأفشين: و امض إليه» . ودعا أبا سعيد فقال له: «قف بين يدي أنت وجميع أصحابك ها هنا، ولا يبرحن منكم احد، ودعا أحمد بن الخليل فقال له: وقف أنت وأصحابك، ودع جعفرة يعبر وجميع من معه من الرجال، فإن أراد رجالا أو فرسانة أمددناه، ووجهنا بهم إليه.

انحدر أبو دلف والمطوعة إلى الوادي، وصعدوا إلى حائط البن من الموضع الذي كانوا قد صعدوا عليه في المرة السابقة. وعلقوا بالحائط على حسب ما كانوا فعلوا ذلك اليوم، وحمل جعفر حملة قوية حتى ضرب باب البذ، على نحو ما كان قد فعل في المرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت