فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 3374

او الاتصال بسكان البلاد - والقبائل العربية بصورة خاصة - لوضعها خلال المرحلة الأولى على الأقل، في موقف الحياد، مع تكوين مجموعات من الأنصار تعمل إلى خلف قوات العدو وتوفر للعرب المسلمين المعلومات عن قوات عدوهم وتحركاته ونواياه وما يعتزم تحقيقه.

-تعديل التنظيم القتالي و الافادة باستمرار من تجارب - الخطأ والصواب? الوضع اسس تتوافق مع تنظيم العدو وحجم قواته ونوع اسلحته ووضعه النفسي.

العوامل التي ساعدت العرب المسلمين في تنفيذ مخططهم:

-لقد ساعد الروم على غير ارادة منهم القادة العرب المسلمين في تنفيذ مخططاتهم فقد استمروا في تقيمهم لقوة العرب المسلمين على نحو ما كانوا يفعلونه سابقا. ولذلك دفعوا اليهم في البداية قوات صغرى. وعندما دمر العرب المسلمون هذه القوات توقف هرقل عن زج قوات جديدة في انتظار تطور الموقف وعلى أمل أن يكتسب العرب المسلمون بعض المكاسب المادية الصغرى التي نصرفهم عن تحقيق واجباتهم واهدافهم ثم يقوم الروم بهجوم حاسم يعيدون العرب الى جزيرتهم. وكان هذا الجهل لما حملته الموجة الفاتحة من العرب المسلمين، و عدم ادراك الروح الجديدة التي تطمح إلى فتح آفاق واسعة، و الوصول الى ابعاد غير محدودة، هو من العوامل التي كانت في صالح العرب المسلمين.

وكان قادة العرب المسلمين بالمقابل يعرفون جيدا أهدافهم، ويعرفون، قوة و بني الأصفر، ويحسبون حسابا لها. ويقفون موقف الحذر في كل خطوة من خصومهم، وهذا ما حملهم على اجراء دراسة موضوعية دقيقة لكل تصرف ولكل موقف يقفه العدو ومعرفة نقاط القوة ونقاط الضعف. والافادة من نقاط الضعف مع ايجاد الوسائل لمعالجة نقاط القوة والتغلب عليها.

-لقد عمل كل جيش من جيوش المسلمين بشكل مستقل في منطقة العمليات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت