المحددة له. وكان القادة على اتصال مستمر ودائم فيما بينهم لتبادل المعلومات ودراسة الموقف ومجابهة الأحداث الطارئة. وكان كل قائد يسرع لدعم القائد الآخر في مسرح عملياته ويضع قواته تحت تصرفه لمجابهة قوات الروم المتفوقة و عندما يتم القضاء على هذا التفوق يعود كل جيش إلى منطقة عمله.
-كان الروم يتحركون بصورة بطيئة نتيجة لتنظيماهم الادارية، وللحجم الكبير في امداداتهم و تموينهم بينما كانت القوات العربية خفيفة الحركة سريعة المناورة لا يثقلها التموين والامداد تتعايش مع المنطقة التي تعيش فيها ويكتفي المقاتل بالزاد القليل. وهذا ما كان يساعد قوات المسلمين على التنقل بسرعة من منطقة إلى منطقة ومن جبهة إلى جبهة ومباغتة الخصم قبل أن يكمل استعداده القتالي او تجمعه.
-لقد برهنت معارك المرحلة الأولى على تميز المقاتلين من العرب المسلمين بكفاءة بدنية عالية وقدرة على تحمل الصعاب. ويمكن أخذ تحرك خالد بن الوليد من العراق إلى الشام نموذجا لذلك. فقد تجاوز خالد المسافة عبر الصحراء في خمسة أيام ثم استمر في مسيرته نحو الجنوب مع الاشتباك في القتال م ع الخصم خلال كل مرحلة من مراحل المسير، كما إن تحرك قوات المسلمين إلى اجنادين وزج القوات بالقتال فورا وثم العودة إلى الجولان والتحرك إلى اليرموك برهان آخر على كفاءة المقاتلين الجسمي وقدرتهم العالية على تحمل اعباء القتال.
نتائج المرحلة الأولى من العمليات:
أ- النتائج الاستراتيجية:>
1 -تنظيم قاعدة متقدمة - انتهت المرحلة الأولى من عمليات الجبهة الشرقية بسقوط دمشق، واصبح باستطاعة العرب المسلمين الانطلاق منها لمتابعة فتح الاقاليم والاستناد إلى قاعدة قوية ومأمونة لا خطر من تطويقها ولا خوف من