عزلها. ولم تعد المدينة منطقة الحشد بل اصبحت الحابية هي مقر القيادة الامامية وكان الخليفة عمر يتوجه اليها في كل مرة يتطلب الأمر معالجة موقف من المواقف على مقربة من مسارح العمليات. كما اصبح باستطاعة الجيوش العربية أن تستفيد من امكانات هذه القاعدة لدعم القوات المتقدمة بمتطلباتها البشرية والتموينية.
2 -استنزاف قوة الروم - لقد استنزفت معارك المرحلة الأولى قوة الخصم واحدثت تغيرا جذريا في ميزان القوى، وحطمت عوامل تفوق الروم المادية والبشرية والمعنوية واصبح العرب المسلمون اكثر قدرة على تطوير عملياتهم بسرعة والانطلاق بثبات وحزم نحو اهدافهم الجديدة.
3 -تحقيق الهدف من الحرب - ر المقصد،. وضعت معركة اجنادين واليرموك ثم احتلال دمشق حدا نهائيا لاحتلال الروم. وبذلك تحقق الهدف المحدد للحرب وهو تحرير الشام من سيطرة الروم والتمهيد لمرحلة نشر الاسلام فيها.
لقد كانت نهاية المرحلة الأولى عملا حاسما في تطوير الموقف العام نظرا لما تتميز به الشام من موقع جغرافي و استراتيجي ذو اثر كبير على مسيرة العمليات في المنطقة كلها.
4 -التمهيد لاقامة علاقات اجتماعية جديدة - كانت الحرب، في نظر العرب المسلمين وسيلة لنشر الدين الاسلامي. ولهذا بقي الهدف الأساسي مرافقة الاعمال القتال كلها. وعندما كانت تتوقف المعركة يبدأ القادة وباسرع ما يمكن إلى ترسيخ جذور العلاقة بين اهل البلاد الأصليين وبين العرب المسلمين. وتبدا هذه العلاقات بمعاهدة الصلح التي تحدد واجبات كل طرف وحقوقه على الطرف الآخر ثم تطور هذه العلاقة إلى التعايش والفهم المتبادل للأهداف بين الحاكمين والمحكومين على أسس ثابتة من الحق والعدالة.