الإسلام وأنهم يرون السيف على أمة محمد، إلا من بايعهم، فلم يلتفت إليهم ولم يسمع قولهم.
وكان فيما حكي عن القرامطة من مذهبهم، أنهم جاؤوا بكتاب فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم. يقول الفرج بن عثمان - وهو من قرية يقال لها نصرانة - داعية المسيح، وهو عيسى، وهو الكلمة، وهو المهدي، وهو أحمد بن محمد ابن الحنفية، وهو جبريل، وذكر أن المسيح تصور له في جسم الإنسان وقال له: «إنك الداعية، وإنك الحجة، وانك الناقة، وانك الدابة، وانك يحيى بن زكريا، وانك روح القدس، وعرفه آن الصلاة أربع ركعات: ركعتان قبل طلوع الشمس وركعتان بعد غروبها. وان الأذان في كل صلاة أن يقول المؤذن: و الله اكبر الله اكبر الله اكبر، أشهد أن لا إله إلا الله - مرتين - أشهد أن آدم رسول الله، أشهد ان نوحا رسول الله، أشهد ان ابراهيم رسول الله، أشهد أن موسي رسول الله، أشهد أن عيسى رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن أحمد بن محمد ابن الحنفية رسول الله، وان يقرأ في كل ركعة الاستفتاح، وهي مما زعم بأنه منزل على أحمد بن محمد ابن الحنفية. وجعل القبلة إلى بيت المقدس، والحج الى بيت المقدس، وجعل يوم الاثنين يوما لا عمل فيه بدلا من يوم الجمعة، وأما سورة الاستفتاح - فهي: «الحمد لله بكلمته، وتعالى باسمه، المتخذ لأوليائه بأوليائه. قل إن الأهلة مواقيت للناس، ظاهرها ليعلم عدد السنين والحساب والشهور والأيام، وباطنها أوليائي الذين عرفوا عبادي سبيل. اتقوني يا أولي الألباب. وأنا الذي لا أسأل عما أفعل وأنا العليم الحكيم، وأنا الذي أبلو عبادي وأمتحن خلقي، فمن صبر على بلائي ومحنتي واختباري ألقيته في جنتي، وأخلدته في نعمتي، ومن زال عن أمري، وكذب رسلي، أخذته مهانة في عذابي، وأتممت أجلي وأظهرت أمري على ألسنة رسلي، وأنا الذي لم يعمل علي جبار إلا وضعته ولا عزيز إلا أذللته، وليس الذي أصر على أمري وداوم على جهالته، وقالوا لن نبرح عليه عاكفين و به موقنين أولئك هم الكافرون .. ثم يركع ريقول في ركوعه: و سبحان ربي رب العزة وتعالى عما يصف الظالمون: يقولها مرتين. فإذا سجد قال: والله أعلى: الله أعلى، الله أعظم، الله أعظم، ومن شريعته أن يصوم يومين في السنة، وهما: