فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 3374

فحارب أهلها ثم أمنهم. فلا استسلموا إليه قتل مقاتلهم وسبي ذراريهم وأخذ أموالهم، ثم قصد - دمشق - فخرج إليهم نائب ابن كيغلغ - وهو صالح بن الفضل - فهزمه القرامطة، ومزقوا جنده، ودمروا معسكره وقتلوا صالحا. وساروا إلى دمشق - فمنعهم أهلها، فتوجهوا إلى - طبرية - وانضم إليهم جماعة من جند دمشق، افتتنوا بهم. فتصدى لهم عامل ابن كيغلغ في الأردن - وهو يوسف بن بغامردي - فهزموه وبذلوا له الأمان وغدروا به وقتلوه ونهبوا طبرية، وقتلوا كثيرا من أهلها وسبوا النساء. فأرسل أمير المؤمنين إلى الحسين بن حمدان وجماعة من قادته، وأمرهم بمطاردة القرامطة. وسار الجند حتى وصلوا دمشق، فلا علم بهم القرامطة، ساروا نحو السماوة. وتبعهم الحسين في السماوة وهم ينتقلون في المياه ويغورونها - يفسدونها ويعملون على ردم آبارها - حتى وصلوا إلى ماءين يعرف أحدهما بالدمعانة والآخر بالحبالة. وانقطع ? ابن حمدان - عنهم لعدم وجود المياه، وعاد إلى الرحبة. فسار القرامطة ليلا بقيادة نصر إلى - هيت - وأهلها غافلون، فنهبوا ربضها، واستولوا على السفن ونهبوا الأموال والمتاع وصادروا ثلاثة آلاف راحلة من الحنطة. وتحصن أهل - هيث - بمدينتهم ودافعوا عنها، فلم يقدر القرامطة على دخولها. وقتلوا من أمكن لهم العثور عليه من أهل هيت - فقتلوا حوالي مائتي رجل -، وعلم أمير المؤمنين المكتفي، فأرسل جيشة بقيادة - محمد بن اسحق بن کنداج - فانسحب القرامطة ورجعوا إلى الماءين، فسار جند أمير المؤمنين لمطاردتهم، فوجد قائدهم - محمد بن اسحق - أن القرامطة قد غوروا المياه. فأرسل إليهم المكتفي من بغداد الأزواد والدواب، كما كتب إلى - ابن حمدان - بالمسير إليهم من جهة الرحبة، ليجتمع هو ومحمد على حربهم - وأسرع ابن حمدان بجيشه، فلا علم الكلبيون بتقدم الجيش نحوهم، عملوا على قتل نصر - قتله رجل منهم يقال له الذئب بن القائم - وسار برأسه إلى المكتفي متقربة بذلك مستأمنا، فأجيب إلى ذلك، وأجيز بجائزة سنية، وأمر بعدم التعرض للكلبيين. واقتتلت القرامطة بعد قتل نصر حتى سالت بينهم الدماء، وسارت فرقة منهم كرهت أمورهم إلى - بني أسد بنواحي عين التمر - واعتذروا إلى أمير المؤمنين المكتفي فقبل عذرهم. وبقي على الماءين بقيتهم. فكتب أمير المؤمنين إلى ابن حمدان وأمره بمعاودتهم واجتثاث أصلهم. فأرسل إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت