فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 3374

وسار به إلى - الجبير - لمهاجمة قوافل الحجاج عند رجوعهم من مكة. فوقع على قافلة تقدمت معظم الحجيج، و كان فيها خلق كثير من أهل بغداد وغيرهم، فنهبهم، واتصل الخبر بباقي الحجاج وهم - بفيد - فأقاموا بها حتى فني زادهم، فارتحلوا مسرعين. وكان - أبو الهيجاء بن حمدان - قد أشار عليهم بالعود إلى وادي القرى وعدم الاقامة - بفيد - فاستطالوا الطريق ولم يقبلوا منه. فلا فني زادهم سار بهم أبو الهيجاء على طريق الكوفة. فهاجمهم القرامطة وأخذوهم، وأسروا أبا الهيجاء وأحمد بن کشمرد و تحرير، وأحمد بن بدر عم والدة المقتدر، واستولى القرامطة على جمال الحجاج جميعها، وما أرادوا من الأمتعة والأموال والنساء والصبيان. وعاد إلى - هجر -. وترك الحجاج في موضعهم، فيات أكثرهم جوع وعطشأ من حر الشمس. ثم عمل - أبو طاهر - على اطلاق سراح الأسرى - وفيهم ابن حمدان وغيره - وأرسل إلى المقتدر يطلب تعيينه والية - أميرة - على البصرة والأهواز، فلم يجبه المقتدر إلى ما طلب، ورفض منحه الإمارة.

رد - أبو طاهر القرمطي - على ذلك، فقاد جيشه، وغادر - هجر - وهو يريد مهاجمة قافلة للحجاج. و كان - جعفر بن ورقاء الشيباني - متقلدة أعمال الكوفة وطريق مكة. فلما خرجت قافلة الحجاج من بغداد، سار - جعفر - على مقدمتها. ومعه ألف رجل من بني شيبان. كما رافق قافلة الحجاج عدد من قادة أمير المؤمنين - منهم ثمال صاحب البحر وجني الصفواني وطريف السبكري - ومعهم ستة آلاف رجل. فلقي أبو طاهر القرمطي قوات جعفر الشيباني، فقاتله جعفر، فبينا هو يقاتله إذ طلع جمع من القرامطة عن يمينه، فانهزم من بين أيديهم. فلقي قافلة الحجاج الأولى وقد انحدرت من العقبة، فردهم إلى الكوفة ومعهم جند أمير المؤمنين، وتبعهم أبو طاهر إلى باب الكوفة، فقاتلهم، فانهزم جند أمير المؤمنين، وقتل منهم، وأسر جنية الصفواني، وهرب الباقون والحجاج من الكوفة، ودخل أبو طاهر الكوفة، وأقام ستة أيام بظاهر الكوفة. يدخل البلد نهارا فيقيم في الجامع إلى الليل، ثم يخرج ببيت في معسكره، وحمل منها ما قدر على حله من الأموال والثياب وغير ذلك، وعاد إلى هجر. ودخل المنهزمون بغداد. فأمر المقتدر أحد قادته - مؤنس المظفر - بالخروج إلى الكوفة. فسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت