فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 3374

الكعبة من كسوتها فقسمها بين أصحابه، وأخذ جميع ما كان فيها من آثار الخلفاء التي زينوا بها الكعبة، وذهبوا - بدرة اليتيم. و كانت تزن فيها ذكر أهل مكة أربعة عشر مثقالا، وبقر طي مارية، وقرن كبش ابراهيم، وعصا موسي، ملبين بالذهب، مرصعين بالجوهر، وطبق ومكبة من ذهب، وسبعة عشر قندية كانت بها فضة، وثلاثة محاريب فضة كانت دون القامة، منصوبة في صدر البيت. ثم انصرف القرامطة النهب دور مكة. وأقام القرمطي أبو طاهر بمكة أحد عشر يوما. ثم انسحب وقرامطته وعادوا إلى - هجر -

علم المهدي أبو محمد عبيد الله العلوي الذي كان قد استولى على الحكم في مصر وافريقية، بما فعله القرامطة، فكتب إلى صاحب القرامطة أبي طاهر، وأنكر عليه فعلته ولامه ولعنه وأقام عليه القيامة، وكان مما قاله له: ولقد

حققت على شيعتنا ودعاة دولتنا اسم الكفر والالحاد بما فعلت. وإن لم ترد على أهل مكة وعلى الحجاج وغيرهم ما أخذت منهم، وترد الحجر الأسود إلى مكانه، وترد كسوة الكعبة فأنا بريء منك في الدنيا والآخرة، فلا وصله هذا الكتاب أجاب: «إن الناس قد اقتسموا كسوة الكعبة وأموال الحجاج، ولا أقدر على منعهم ..

مضت خمس سنوات، لم يمارس القرامطة خلالها نشاطا كبيرة، فقد أمكن لهم الحصول على أموال ضخمة، وكان أنصارهم في البلاد يثيرون الرعب ويحصلون على الاتاوات من مختلف البلاد. وفي سنة 322 ه = 934 م. عمل حاجب أمير المؤمنين. محمد بن ياقوت - على ارسال رسول إلى أبي طاهر القرمطي دعاه الى طاعة الخليفة البقره على ما بيده من البلاد، ويقلده بعد ذلك ما شاء من البلدان ويحسن إليه، والتمس منه عدم التعرض للحجاج. وأن يعيد الحجر الأسود إلى مكة. فأجاب أبو

طاهر إلى أنه لن يتعرض للحجاج ولن يصيبهم منه مكروه. ولم يجب على رد الحجر الأسود إلى مكة، وطلب أن ترسل له المواد التموينية من البصرة ليخطب للخليفة في أعمال - نواحي - هجر. فسار الحجاج إلى مكة وعادوا ولم يعترض لهم أحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت