فهرس الكتاب

الصفحة 3002 من 3374

واحد ما حمله. فأتى الناس إلى القيروان وأخبروا أهلها الذين أظهروا فرحهم وبهجتهم. وسار أبو عبد الله إلى القيروان فخرج الفقهاء ووجوه البلد لاستقباله، وسلموا عليه وهنؤره بالفتح، فرد عليهم ردة حسنا. وحدثهم. وأعطاهم الأمان، فأعجبهم ذلك و سرهم. وذموا زيادة الله وذكروا مساويه، فقال لهم: ما كان إلا نريأ، وله منعة ودولة شامخة، وما قصر في مدافعنه، ولكن أمر الله لا بعاند رلا بدافع .. فأمسكوا عن الكلام، ورجعوا إلى القيروان. ودخل أبو عبد الله - رقادة - فنزل ببعض قصورها، وفرق دورها على كتامة، إذ لم يكن من أهلها أحد قد بقي فيها. وأمر فنودي بالأمان. ورجع الناس إلى أوطانهم، وأخرج العمال إلى البلاد، وطلب أهل الشر والمفسدين فقتلهم. وأمر أن يجمع ما كان لزيادة الله من الأموال والسلاح وغير ذلك، فاجتمع كثير منه. وفيه كثير من الجواري هن مقدار وحظ من الجمال. فسال عمن يكفلهن، فذكر له امرأة صالحة، كانت لزيادة الله، فاحفرها وأحسن إليها، وأمر بحفظهن وبتقديم ما يصلحهن، ولم ينظر إلى واحدة منهن. ولما حضرت الجمعة، أمر الخطباء بالقيروان رقادة فخطبرا له ولم يذكروا أحدة. وأمر بضرب السكة. النقود. وأن لا ينقش عليها اسم. ولكنه جعل مكان الاسم من وجه: د بلغت حجة الله، ومن الوجه الآخر: (تفرق أعداء الله) . ونقش على السلاح: (عدة في سبيل الله) . روسم الخيل على أفخاذها: (الملك لله) وأقام على ما كان عليه من لبس الادم الخشن، والقليل من الطعام الغليظ.

استقرت الأمور لأبي عبد الله في - رقادة - وسائر بلاد افريقية. وجاءه أخوه الأكبر أبو العباس، ح بلقائه، واستخلفه في - رقادة .. وسار في جيوش عظيمة اهتز المغرب لخروجها. و بافت زناته من أبي عبد الله وجيوشه، وتطايرت القبائل من طريقه، وجاءته وفود القبائر فأعلنت دخولها في طاعته، وسار في طريقه إلى مدينة د سجلماسة - لتحرير أبي عبيد الله واطلاقه من سجنه. وتم له ذلك، وقتل أمير مدينة سجلماسة - اليسع -

أخيرة، التقى الداعية أبو عبد الله، بأبي عبيد الله، وأظهر الناس مرة عظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت