فهرس الكتاب
فظفر به المنصور وقتله (سنة 334 ه = 147 م) . وخرج أيضأ - فضل بن أبي يزيد، وأفسد وقطع الطريق فغدر به بعض أصحابه وقتله. وحمل رأسه إلى المنصور. وعاد المنصور بعدها الى المهدية.
لقد صرفت ثورة أبي يزيد خلفاء المهدي عن كل تفكير للتوسع - نحو مصر - وشغلتهم بأنفسهم طوال ثلاث سنوات اتصل فيها القتال، واستنزفت حربها كل جهد. وتوفي الأخشيد (*) وثورة أبي يزيد في ذروة قوتها وشدتها، وجاء كافور الى حكم مصر، فلما انتهت ثورة أبي يزيد، انصرف المنصور لاعادة تنظيم أمور دولته التي أنهكتها الحرب. كما أن الصراع المستمر في جزيرة صقلية، تطلب تركيز جهد خاص واهتمام خاص للقضاء على حركات التمرد من جهة، ولمحاربة الروم من جهة ثانية - على نحو ما حدث في شنتي 339 و 340 ه. ولقد استطاع المنصور توطيد دعائم دولته، غير أن المنية عاجلته (**) فات ولما يحقق الهدف الكبير الذي وضعه المهدي الدولته وهو الاستيلاء على مصر.
(*) الأخشيد - هو لقب أبي بكر محمد بن طغج صاحب مصر (298 - 335 ه: 1910881 م)
ولد بغداد، ومات بدمشق، وكان له حكم مصر. رولي الأمر من بعده أبنه أبو القاسم أنوجور - و كان صغيرة. فاستضعنه قائد جند الأخشيد. کافور الخادم الاسود. نحكم عليه. وكان الأخشيد - ابن طغج - جبانة، شديد التيقظ في حروبه. وكان جثه يحتوي على اربعمائة رجل وله خة آلاف مملوك، بجرسونه بالليل نوية، كل نوبة ألفا مملوك، ويوكل بجائب خيمته، ثم لا يثق بعد ذلك فيمضي إلى خيم الفراشين فينام. ولقب الأخشيد هو لقب ملوك ما وراء النهر - إذ كان أصل ابن طغج من فرغانة - ولقب الأخشيد عندهم مثل لقب ليمر عند الروم ولقب كري عند الفرس ولقب الأفشين عند أشر وسنة ولقب خوارزم شاه في خوارزم. ولقب خالان عند الترك، ولقب صول عند أهل جرجان، ولقب الاهبذ في أذربيحان. رسالار في طبرستان. ولقب أمير
المؤمنين عند المسلمين. وكان الأخشبد على مذهب الجباني المعتزلي.
(**) المصور بالله - أبو الطاهر اسماعيل بن القائم أبي القاسم محمد بن عبيد الله المهدي - ثالث خلفاء
الفاطمي (302 - 341 ه: 919 - 952 م) كانت مدة خلافته سبع سنين وستة أشهر، وكان خطية بليغة، يخترع الخطبة لوقته. اشتهر في حربه بالشجاعة والعقل. خلف خس بنين وخمس بنات , رولي من بعده ابنه معد الذي تلقب بلقب المعز لدين الله. وكان عمره أربعة وعشرين سنة.
د