الإخشيدي بمصر، هربوا عنها جميعهم قبل وصوله، ثم إنه وصلها يوم 17 شعبان 358 ه = 998 م. وأقيمت الدعوة للمعز في الجامع العتيق ولما كان يوم الجمعة من منتصف شهر رمضان، صعد جوهر خطيبة، وخطب ودعا لمولاه المعز بإفريقية. ثم سار إلى جامع ابن طولون، وأمر المؤذن فاذن (حي على العمل بدلا من(حي على الفلاح) وهو أول ما أذن بمصر - رجهر في الصلاة (ببسم الله الرحمن الرحيم) . ولما استقر جوهر بمصر شرع في بناء القاهرة. وانصرف جوهر لاعادة تنظيم الأمور في مصر. فلا شعر أن الأمور قد استقرت له. وجه جيشا إلى بلاد الشام بقيادة أحد قادته - جعفر بن فلاح الكتامي -. فسار جعفر حتى وصل - الرملة - فاصطدم بجيش قاده - أبو محمد الحسن بن عبيدالله بن طغج - وجرت بينها وقائع ومعارك كان الظفر فيها الجعفر بن فلاح، وأسر ابن طغج وغيره من القواد، فسيرهم إلى جوهر الذي أرسلهم إلى المعز بإفريقية. ودخل جعفر بن فلاح عنوة إلى الرملة، فقتل كثيرا من أهل البلد، ثم أمن من بقي، وجبي الخراج، وسار إلى طبرية، فرأى أن أميرها - ابن ملهم - قد أقام الدعوة للمعز لدين الله، فسار إلى دمشق، فقاتله أهلها، فظفر بهم وملك البلد، ونهب بعضه وكف عن الباقي، وأقام الخطبة للمعز - يوم الجمعة لأيام خلت من المحرم سنة 359 ه = 999 م. وقطعت الخطبة العباسية. وثار أهل دمشق في الجمعة التالية بسبب قطع الدعاء للخليفة العباسي. فقاتلهم جعفر بن فلاح ومن معه قتالا شديدة، وصبر أهل دمشق، ثم افترقوا آخر النهار. فلما كان الغد تزاحف الفريقان،
= فلم أدر إذ ودعت کبف أودع الا إن هذا حشد من لم يذق له إذا حل في أرض بناها مدائنا تحل بيوت المال حيث محل وكبرت الفرسان الله إذ بدا وعب عباب الموكب الفخم حوله رحلت إلى الفسطاط أول رحلة فإن بك في مصر ظاء لمورد ريمهم من لا يغار بنعمة
ولم أدر إذ شبعت كيف أشبع غرار الكرى جفن ولابات يهجع وإن سار عن أرض عدت وهي بلقع وجم العطايا والرواق الرفع وظل السلاح المتضى يتقعقع وزف كما زف الصباح الملمع بأيمن فال في الذي أنت تجمع فقد جاءهم نيل سوى النيل مهرع فيسلبهم لكن بزبد نبوسع