فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 3374

فأخذ له البيعة على الناس، وخرج الناس في اليوم التالي لاستقبال الحاكم الذي دخل البلد وبين يديه البنود والرايات، وعلى رأسه المظلة يحملها - ريدان الصقلي -. وتقدم الحسن ابن عمار شيخ كتامة وسيدها، وحكم في دولته، واستولى عليها. فأشار عليه ثقاته بقتل الحاكم، وقالوا له: ولا حاجة بنا إلى من يستعبدنا، فلم يفعل احتقارا للحاكم واستصغارا لشأنه، إذ كان عمره إحدى عشرة سنة وستة أشهر. وانبسطت كتامة في البلاد، وحكموا فيها، ومدوا أيديهم إلى أموال الرعية وحرمهم. كل ذلك وأرجوان الخادم ملازم للحاكم في القصر، يحرسه، واتفق مع خادم عضد الدولة البويهي - واسمه شكر العضدي - على الكتابة إلى أمير الشام للفاطميين - منجوتكين - وأعلمه بما يقوم به - الحسن بن عمار -. فتجهز - منجوتكين - وسار من دمشق نحو مصر. فوصل الخبر إلى ابن عمار الذي أعلن أن منجوتكين قد تمرد على الحاكم، واستنفر الجند، ووجه جيشا كثيفا لقتاله بقيادة - أبي تميم سليان بن جعفر بن فلاح الكتامي - فساروا اليه فلقوه بعسقلان، فانهزم منجوتكين وقتل من جيشه ألفا رجل، ثم أسر منجوتكين و حمل إلى مصر، فأبقي عليه ابن عمهار وأطلقه استمالة للمشارقة - أهل الشام -. واستعمل ابن عمار على الشام أبا تميم سلمان بن جعفر. فسار إلى طبرية. واستعمل أخاه عليا لحكم دمشق. فامتنع أهلها عليه. فكاتبهم أبو تميم يتهددهم، فخافوا وأذعنوا بالطاعة واعتذروا من فعل سفهائهم، وأخرجوا إلى علي، فلم يعبأ بهم، ور کب ودخل البلد، فأحرق وقتل وعاد إلى معسكره. وقدم عليهم أبو تميم، فأحسن إليهم، وأمنهم، وأطلق سراح المعتقلين منهم، وعين أخاه عليا على طرابلس وعزل عنها - جيش بن الصمصامة الكتامي - فمضى إلى مصر - واتفق مع أرجوان الخادم للعمل ضد الحسن بن عمار. وأفاد أرجوان الخادم من ابتعاد كتامة عن مصر مع أبي تميم، وحرض المشارقة على الفتك بمن بقي بمصر منهم وبابن عمار معهم، فبلغ ذلك ابن عمهار، فعمل على الايقاع بأرجوان الخادم وشكر العضدي، وجاء عبون - جواسيس - أرجوان، فأعلموه بما قرره ابن عمار للايقاع به وبشكر العضدي فاحتاطا، ودخلا قصر

= ولد بالهدية ودفن بالعمارية في حجرة من القصر عند أبيه. وعندما مات حدثت (ست الملك ابنة العزيز) نفسها بالوثوب على الأمر. واجلاس ابن عمها عبدالله - وكانت مشتهاة عليه. فأحس الوزير - ارجوان الخادم - بذلك، فقبض عليها، وحملها مع ألف فارس الى قصرها بالقاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت